الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

دورتي الشهرية غير منتظمة والآن توقفت، فماذا أفعل لإعادتها؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

لديَّ سؤال، عندما سمعتُ حديث الرسول ﷺ: «مَا مَلَأَ آدَمِيٌّ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنِهِ، بِحَسْبِ ابْنِ آدَمَ لُقَيْمَاتٌ يُقِمْنَ صُلْبَهُ، فَإِنْ كَانَ لَا مَحَالَةَ، فَثُلُثٌ لِطَعَامِهِ، وَثُلُثٌ لِشَرَابِهِ، وَثُلُثٌ لِنَفَسِهِ»، كنتُ آكل لقيمات، وأحيانًا ثلثًا لطعامي، لكن وزني نقص، وتعرضتُ للسخرية الدائمة من الأهل، فقررتُ أن أزيد وزني إلى ما كنتُ عليه.

ولكن عندما حدث هذا فقدتُ دورتي الشهرية، علمًا أنها كانت تقل عندما كنتُ آكل قليلًا، لكن عندما بدأتُ آكل كثيرًا لكي يزيد وزني فقدتُها، ولكن لماذا قل وزني؟ أليس من المفترض أن هذا هو الأفضل؛ لأن الرسول ﷺ كان يفعل هذا؟ ولماذا عندما قررتُ أن أزيد وزني وآكل كثيرًا زادت شهيتي، وأصبحتُ لا أستطيع التوقف عن الطعام، ولا أستطيع الصوم لفرط شهيتي؟ علمًا أنني كنتُ أستطيع الصوم، وعند الإفطار لا أكون جائعة.

وأصبحتُ أشعر بالخمول الدائم، فأفيدوني رجاءً، ماذا أفعل، وكيف آكل باعتدال من غير إسراف أو تجاوز؟ لأنني دائمًا أشعر بالذنب عند تناول كميات كبيرة، وأشعر أن هذا ذنب أُحاسب عليه.

وأريد أيضًا أن أعرف ماذا أفعل لكي تعود دورتي الشهرية؟ فهي لم تأتِ منذ 90 يومًا من نهاية آخر دورة، علمًا أنها كانت تأتي 5 أيام فيها دم قليل، ثم 9 أو 10 أيام صفرة، ثم جفاف.

وآسفة على الإطالة، وجزاكم الله خيرًا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ لينا حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بكِ في موقع إسلام ويب، وندعو الله لكِ بالشفاء والسلامة، وكان من المفترض أن تذكري لنا وزنكِ في الفترة الماضية، وقت النحافة ووقت زيادة الوزن؛ لأن النحافة والسمنة من أهم أسباب اضطراب الدورة الشهرية؛ حيث قد تتأخر الدورة الشهرية لأكثر من 34 يومًا.

وحتى الدورة في السنوات الماضية لديكِ لم تكن منتظمةً بالمعنى المعروف للدورة الشهرية، فنزول دم قليل لمدة خمسة أيام، ثم نزول الصفرة والإفرازات لمدة 9 أو 10 أيام، لا يمثل دورةً شهريةً منتظمةً، وكل ذلك -كما قلنا- قد يكون مرتبطًا بالنحافة، والأصل في تناول الطعام ألا يكون فيه حرمان ولا إفراط، ومن المهم تناول البروتين الحيواني من اللحوم الحمراء والدجاج والأسماك، وتناول البروتين النباتي من البقوليات بصفة يومية؛ للحفاظ على الكتلة العضلية.

كما يجب تناول النشويات من الأرز والبطاطس، وبعض العصائر والحلويات، والدهون الحيوانية من الزبد والقشطة، مع زيت الزيتون وشيء من الفواكه، دون تفريط أو إفراط، كما ورد في الحديث النبوي الشريف المروي عن رسول الله ﷺ: «مَا مَلَأَ آدَمِيٌّ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنِهِ، بِحَسْبِ ابْنِ آدَمَ لُقَيْمَاتٌ يُقِمْنَ صُلْبَهُ، فَإِنْ كَانَ لَا مَحَالَةَ، فَثُلُثٌ لِطَعَامِهِ، وَثُلُثٌ لِشَرَابِهِ، وَثُلُثٌ لِنَفَسِهِ»، وليس المقصود باللقيمات في الحديث بعض قطع الخبز فقط، وإنما أخذ الكفاية من الطعام الموجود دون إسراف.

والوزن القياسي المطلوب يساوي ما يزيد على أول رقمين من الطول، فإذا كان طولكِ مثلًا: 160 سم، فيكون وزنكِ ما بين 55 إلى 60 كجم، كما أن عدم انتظام الدورة الشهرية وانقطاعها لمدة 90 يومًا قد يشير إلى حالة من تكيس المبايض واضطراب الدورة الشهرية، وربما يكون لديكِ أيضًا شعر زائد في الوجه أو حبوب في الوجه.

والأمر يحتاج إلى إجراء بعض التحاليل، تشمل فحص هرمون الحليب "البرولاكتين Prolactin"، وفحص وظائف الغدة الدرقية "TSH & FT4"، وفحص مخزون البويضات "AMH"، وفحص هرمون الذكورة "Total Testosterone"، وهرمون "DHEA"، وهرمون "Estradiol"، وهرموني "FSH & LH"، وفحص هرمون البروجسترون.

كما أنه من المهم عمل سونار على المبايض والرحم، وعرض نتائج التحاليل والسونار على الطبيبة المعالجة، أو إرسال النتائج إلى موقع إسلام ويب، وسوف نجيب عن جميع تساؤلاتكِ -إن شاء الله- مع أهمية ذكر الوزن والطول، وموعد بدء دورة البلوغ، وهل تعانين من وجود شعر زائد في الجسم، أو حبوب في الوجه، أو ثقل في الثدي، أو إفرازات شبه بيضاء من الثدي؟

وندعو الله لكِ بالصحة والعافية والسلامة.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً