السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا طالبة طب، عمري 21 سنة، وأردت أن أطرح سؤالًا حول حكم ديننا الحنيف في بر الوالدين في حالتي؛ أمي وأبي شخصان مكافحان في الحياة، والحمد لله نعيش في وضع مادي جيد.
منذ صغري، كانت أمي تفرّق في تعاملها بيني وبين أخي الأوسط، علمًا بأنني الكبرى، لكنني لم ألاحظ ذلك إلا منذ سنة، وبوصفي الكبرى وفتاة، يُفتَّش هاتفي كل يوم، ولا مشكلة لدي في ذلك، فهذا حق أهلي.
ويُطلَب مني أن أكون مثالية، رغم ضغط دراسة الطب، وكنت أهمل دراستي أحيانًا لأقوم بالأعمال المنزلية، بينما تنشغل أمي بعملها، ومع ذلك، تناديني أمي بالفاشلة؛ لأن درجاتي ليست مرتفعة، وترى أن طبخي سيئ، وأن تنظيفي غير متقن، وأنني لا فائدة مني.
طلبتُ منهم أن يسمحوا لي بالعمل ليكون لديّ قدر قليل من المال، لكنهم رفضوا، فجرّبتُ التجارة عبر الإنترنت باسم مستعار، وبصفة رجل، فقط لأرضيهم، ولم أكن أقدم على أي خطوة دون إعلامهم، والمشكلة أنهم يرون كلامي ثرثرة، ولا يهتمون به، ثم يتساءلون: «لماذا لم تخبرينا؟».
أمس، أصررتُ على أنني أخبرتُ أمي عن تجارتي هذه، لكنها رفضت وقالت: إنها لا تذكر ذلك، ومع أنني أخاف منها كثيرًا، ولا أجرؤ على رفع صوتي عليها، كنتُ أحاول أن أشرح لها بهدوء، لكن الأمر انتهى بضربي ضربًا مبرحًا.
وجاء أبي ليوقفها، لكنها رفضت التوقف، بل أخذت تضربني أكثر، وتدعو عليَّ بأشياء أستحي من ذكرها هنا، وتحلف قائلة: «والله لن تنجحي، والله لن أكلمك، والله لستِ ابنتي، يا عنيدة...».
وعندما بقيت وحدي أبكي، جاءت لتضربني أكثر، والله شاهد أنني لا أفعل لها إلَّا الخير، من غير مَنٍّ ولا أذى، بل أساعدها حتى في الأعمال المتعلقة بوظيفتها.
واليوم، رغم أنني مجروحة، وأنني قضيتُ ليلتي أبكي وأقول: «حسبي الله ونعم الوكيل»، أمرني أبي أن أعتذر لها، ذهبتُ وألقيتُ عليها التحية، لكنها لم تجبني، حاولتُ مرة أخرى، فلم تجبني، وقالت لي: «لم تعد تربطني بك صلة، فاغربي عن وجهي؛ لأنني حلفت»، وعلى غير عادتي، تراجعتُ وقلتُ لها: «فطورك ساخن في الصالة»، لأنني عادةً حتى إذا ظلمتني، أطلب رضاها وأترجاها، وأقول إنني فعلتُ ما تتهمني به، فقط لأرضيها.
وبصراحة، لقد ضقتُ ذرعًا ولم أعد أتحمل، أنا بالغة، ولا أستطيع تحمُّل مزيد من الضرب والتمييز في المعاملة، ولا مهرب لي، حتى عندما يخطئ أخي تعتذر له أمي وتقول له: «أحبك، وآسفة، لم أقصد أن أصرخ عليك»، وتقول لي: «لأنه رجل البيت»، وهذا يجرحني.
فهل أُعدّ عاقةً لأنني بصراحة لا أريد أن أكلمها مجددًا؟ أريد فقط أن أقوم بواجباتي كابنة، ولم أعد أُريدْ شيئًا منها.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

