السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
منذ نحو أربعة أشهر، أصبحتُ فجأة لا أعلم: هل أنا في الركعة الثالثة أم الرابعة؟ وهل سجدتُ أم لا؟ وبدأتُ أنسى هل قرأتُ الفاتحة أم لا، وكلما علمتُ أن هناك أمرًا مهمًّا في الصلاة، كالبسملة مثلًا، أصبحتُ حساسة تجاهه، وأخاف أن أنساه، فأضطر إلى إعادة الصلاة أكثر من مرة، خوفًا من أن أكون قد نسيت ركعة أو سجدة.
مع العلم أنني أحيانًا أشعر أنني قمتُ بها، لكن عقلي لا يريد الاقتناع، ومن كثرة التفكير أنسى فعلًا هل قمتُ بالركعة أم لا، وأخاف أن تكون صلاتي غير صحيحة، فأعيدها، وفي كثير من الأحيان كانت أمي تجلس بجواري وتراقبني، وتراني أصلي بشكل صحيح، لكن عقلي لا يريد الاقتناع، وكلما حاولتُ التجاهل، أتاني صوت داخلي يقول لي إن هذا تشتت، وإنني غير مركزة، ويجعلني تأنيب الضمير غير مرتاحة من كثرة التفكير والقلق.
حتى إنني فجأة أصبحتُ أقول: هل صليتُ أمس؟ مع أنني أصلي منذ زمن طويل، ولا يعقل أن أترك فرضًا، خاصة أنني - الحمد لله - أحافظ على صلاتي، وفي فترة بدأتُ أتجاهل هذه الأفكار، فتحسنتُ تمامًا، لكنها عادت إليَّ مرة أخرى، وشاهدتُ مصادفةً مقطعًا يقول إن هذا قد لا يكون وسواسًا في كثير من الأحيان، وقد يكون تشتتًا، مما جعلني أكثر حيرة، ولا أعلم: هل أبني على الزيادة أم على الأقل؟ مع العلم أنه إذا بنيتُ على الأقل، يأتيني الشك نفسه في ركعة أخرى.
وكلما تجاهلتُ الشك، أشعر بقلق شديد وخوف من الله أن تكون صلاتي باطلة، فأضطر إلى إعادة البسملة والفاتحة أكثر من مرة، وإذا شككتُ هل سجدتُ أم لا، أعيد الصلاة، حتى إنني أعدتُ صلاة العشاء أمس نحو أربع مرات أو أكثر، إلى أن تعبتُ، وبدأتُ أشعر بألم في رأسي من التفكير، ولا أعلم ماذا أفعل، وهل هذا وسواس أم تشتت؟ لكن عقلي مقتنع بأنه تشتت، وأنني لا أركز، حتى بدأتُ أخاف من اقتراب وقت الصلاة، وأخاف أثناء الوضوء أن يخرج مني ريح أو شيء يبطل صلاتي، ومن كثرة التفكير أشعر أنه خرج مني شيء، فأعيد الوضوء، لكن هذا لا يحدث دائمًا.
أريد أن أعود كما كنتُ في السابق، وأصلي بخشوع، وأعتذر عن طول السؤال، لكن الله يعلم كم أعاني وأتعب!
أتمنى أن تجيبوا عن سؤالي، وأنا واثقة بالله أنه لن يضيعني، وواثقة بموقعكم أنني سأجد الجواب فيه، وأشكركم.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

