السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا شابٌّ عمري 25 سنة، خريج كلية التجارة، وأنهيتُ خدمتي العسكرية ضابط احتياطي بفضل الله، وأعمل حاليًّا في الأمن الإداري، وأساعد والدي في عمله.
أراسلكم لطلب النصيحة والتوجيه في مشكلةٍ نفسية وجسدية أرهقتني، وأثّرت في حياتي وضغط الدم لديَّ، وألخّص لكم حالتي في النقاط التالية:
طبيعة جهازي العصبي -الحساسية النفسية المفرطة-:
أنا شخصٌ لديَّ منذ صغري سمة الحساسية النفسية المفرطة (Highly Sensitive Person)، فجهازي العصبي يمتصّ المثيرات والضغوط والمشاعر بعمقٍ أكبر بكثير من غيري.
مررتُ في طفولتي وشبابي بمراحل من الخجل، والقلق الاجتماعي، والشعور بالمسؤولية المبكرة تجاه أسرتي، لكنني قاومتُ ونجحتُ في دراستي وخدمتي العسكرية بفضل الله.
الشرارة وتدمير مساحة الأمان -عام 2020-:
الشخص شديد الحساسية يتعرض لمثيراتٍ وضغوط في الشارع والعمل، ولكنه يتعافى عندما يعود إلى بيته وملاذه الآمن.
في عام 2020، حدث موقفٌ مربكٌ يتعلق بلغة الجسد والنظرات أثناء وجودي إلى جانب والدي في العمل، ففسّر عقلي الموقف حينها بأن والدي أساء الظن بي في أخلاقي أو ميولي، رغم أنني -بفضل الله- شخصٌ مستقيمٌ وطبيعيٌّ تمامًا، ولا وجود لهذه الشكوك مطلقًا.
أحدث هذا الموقف جدارًا بيني وبين والدي، ودمّر مساحة الأمان والراحة داخل البيت، وأصبحتُ أعيش في حياءٍ شديد، وترقّبٍ ورعبٍ مستمرٍّ من الفهم الخاطئ أو نظرات الشك؛ مما جعل جهازي العصبي في حالة «استثارة وترقّب وطوارئ» على مدار 24 ساعة، دون لحظة راحة واحدة.
الأعراض الجسدية والنفسية الحالية:
بسبب استمرار حالة الاستثارة العصبية لسنوات، دون أن يخرج جسمي منها، أُصبتُ بارتفاعٍ مزمنٍ ومقاومٍ في ضغط الدم، وصل إلى 180/100، وأنا منتظمٌ على تناول دواء الضغط.
وقمتُ بإجراء جميع الفحوصات والتحاليل والأشعة على القلب والأوعية الدموية، وأكد أطباء القلب أن الأعضاء سليمة، وأن السبب نفسيٌّ تمامًا.
كما أنني عند التعرض لضغوطٍ إضافية، مثل الضغوط المالية أو فقدان قريب، كوفاة جدتي أثناء خدمتي في الجيش، يدخل جسمي في نوبات هلع، وأعاني من أرقٍ شديد، وارتفاعاتٍ مفاجئة في ضغط الدم.
وجزاكم الله خيرًا.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

