السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا أعاني من التفكير المفرط؛ بمعنى أنني لا أستطيع التحكُّم في أفكاري، أحياناً أتشتت من فكرة إلى أخرى دون أن أشعر، فإن كنتُ حزينة -مثلًا- أنسى الحزن، وأتشتت بأفكار أخرى تهجم على تفكيري، وكثيرًا ما يصعب عليَّ التركيز.
وأحيانًا كثيرة أقع في تخيل السيناريوهات والمواقف، وكذلك التخيلات الجنسية -التي كثيرًا ما تهجم عليَّ لأتفه الأسباب-، فما سببها؟ وكيف السبيل إلى إيقاف هذه التخيلات، والتخلص من كل هذا التشتت؟
كثيرًا جدًّا ما أقع في هذه التخيلات، وتقريبًا لا يخلو يومي منها، حتى وإن كنتُ لا أريدها، وأبسط الأشياء أو المواقف تحفزها، ولكنها بدأت معي منذ الطفولة بسبب التنمر على شكلي، فأخذتُ قرارًا -وأنا طفلة- بعدم الزواج عندما أكبر؛ لأنه ليس هناك من يرغب في الزواج بفتاة شكلها سيئ ويكون صالح النية، وأنني إذا احتجتُ إلى الزواج فسأعوضه بهذه الخيالات، وقد فكرتُ في ذلك منذ أن كنتُ طفلة!
ولكن عندما كبرتُ علمتُ أن ذلك ذنب، وأن التفكير بهذه الأفكار أو الاسترسال معها ليس شيئًا طبيعيًّا، وأنها بعيدة عن العفة والعقل، وأنها بالفعل تؤثر على سلوكي وأفكاري سلبًا، وكأن الدنيا ليس فيها إلَّا هذه الأشياء الدنيئة، ولكنني أحيانًا أعتقد أن شكلي جميل، وأحيانًا لا.
لا أعلم ما السبيل إلى الخلاص من تلك الأفكار وإيقافها؛ فهي تأتيني في كل وقت تقريبًا، وخاصة في وقت الفراغ، ولا أستطيع أن أشغل نفسي دائمًا؛ فأنا أحتاج إلى الراحة، ولكن عندما أحاول أن أرتاح أحيانًا يبدأ دماغي بالتفكير، ولا أعلم ماذا عليَّ أن أفعل، حتى إنني أتشتت بمثل هذه الأفكار، أو بغيرها من التخيلات؛ كتخيل مواقف مع شباب وبنات -كالمزاح مثلًا-، أو تخيل حوار عن كثير من أمور حياتي -كمحاضراتي مثلًا-، ولا أستطيع التمييز بين ما هو طبيعي منها وما هو غير طبيعي.
أرجو أن توضحوا لي هذا الأمر، وتشرحوا لي ما السبيل إلى التخلص من التشتت، والتخلص من هذه الأفكار بالذات.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

