السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أريد تشخيصًا دينيًا ونفسيًا لحالتي؛ فأنا أعاني جدًّا، وصدري ضائق.
كنت إنسانًا طبيعيًا وطموحًا، أحب أهلي، وأحب خدمة الناس والتعامل معهم، ثم تعرضت لضغوط نفسية بسبب مشكلات صحية واجتماعية في عائلتي، فكان قلبي يتقطع.
وكنت أريد أن أخطب فتاة متدينة، وهنا بدأت الطامة الكبرى؛ فقد قلت في نفسي: «أنت كافر غير مؤمن، والفتاة ستُصدم من حقيقتك مستقبلًا؛ لأنك كاذب على نفسك وعلى الآخرين».
فأخذتُ أمحص إيماني، وأبحث عن علامات المؤمن، إلى أن تحول الأمر إلى وساوس أدفعها في صدري، لكن عقلي يقول لي: «أيها الكاذب، أنت تدفعها لأنك تريد أن تظهر بالتدين أمام الناس، وأنت منافق لا تعترف بوجود الله».
فأصبحتُ أقلب المقاطع الدينية لأطمئن على عقيدتي، لكن الشبهات والوساوس أخذت تعصفُ بي من كل جانب، وازداد الأمر سوءًا، حتى أصبحت أشك في كل شيء.
أنا خائف، خائف جدًّا، حتى إنني أصبحتُ أخاف أن أتلفظ بكلمات الإيمان؛ لأن عقلي يقول لي: «أنت لست مؤمنًا»، ومع ذلك لم أترك صلاتي أبدًا، حتى إنني لا أكاد أفرق: هل هذه شكوك أم وساوس؟
الآن تبلدت مشاعري، وأقول: "إن الحياة ليس لها معنى"، وكل الأيام تمر بضيق شديد. كنت أراقب الله في كل صغيرة وكبيرة، والآن أشعر بأن الخوف من اليوم الآخر قد ذهب، وأخاف أن تكون هذه الشكوك هي حقيقتي، وأنني أدفعها لمصلحة دنيوية.
أرجوكم، ساعدوني، فقد جربت أسلوب التجاهل، وشعرت بأن مشاعري عادت بعض الشيء لجزء من اليوم، لكن الشك والوسواس بقيا مستقرين.
إن فكرة أن أكون كافرًا في داخلي ترعبني جدًّا جدًّا، ومنذ أسبوعين تقريبًا، أؤدي عملي بلا روح، وأنطوي داخل غرفتي، وأقلب الفتاوى، وأبحث عن الطمأنينة.
كيف أفرق بين الوساوس والشكوك؟ وكيف أتخلص منها؟
ساعدوني.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

