السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا فتاة أبلغ من العمر واحدًا وثلاثين عامًا، وأعيش مع أخي المتزوج، ولديه طفل، وذلك في بلدة أخرى غير بلدتنا الأصلية، ووالداي منفصلان، أي مطلقان، وأمي تعيش معنا في بيت أخي المتزوج، كما أن لدي أخًا آخر يدرس في الجامعة في البلدة التي نقيم فيها.
نحن نعيش مع أخينا المتزوج، أنا وأمي وأخي الذي يدرس في الجامعة، منذ خمس سنوات، وقد تزوج أخي منذ ثلاث سنوات، ونذهب إلى بلدتنا الأصلية في العطلات، أو عندما تكون هناك مناسبات اجتماعية، وعندما نذهب إليها نقيم عند جدي وجدتي من جهة الأم؛ لأنه ليس لدينا منزل خاص بنا هناك.
ومؤخرًا حدثت بعض المشكلات بين أمي وزوجة أخي، فأصبحت العلاقة بينهما باردةً، واقترح أخي المتزوج أن نرجع إلى بلدتنا الأصلية، بحجة أن ذلك قد يتيح فرصةً أكبر لتقدم الخطاب لي، وأن نستقر أنا وأمي وأخي الجامعي عند جدي وجدتي في منزلهما الكبير والواسع، وهما يعيشان فيه بمفردهما؛ إذ ليس لدينا منزل خاص بنا.
وخلال السنوات الخمس التي قضيتها في هذه البلدة لم يتقدم لخطبتي سوى شخص واحد، فنحن هنا لا نخالط الناس كثيرًا، وأنا ماكثة في البيت ولا أعمل، وقد بحثت كثيرًا عن عمل، لكنني لم أجد؛ لأنهم يهتمون بالمظهر، ويشترطون عليَّ -بحسب ما واجهته- أن أرتدي السروال، بينما أنا أرتدي الحجاب الشرعي، وتخصصي هو العمل المخبري في مجال تحاليل الدم، أمَّا في بلدتي الأصلية، فإذا عشت هناك، فأستطيع أن أعمل في مجالي مع الالتزام بالحجاب الشرعي.
لكنني لا أرغب في العودة للعيش في بلدتي الأصلية؛ لأنني تعرضت فيها لمشكلات كثيرة، من بينها ما حدث عندما كنت مخطوبةً، ثم فُسخت خطبتي، وشُوهت سمعتي كثيرًا بعد ذلك، بالإضافة إلى المشكلات التي ترتبت على انفصال والديَّ.
كما أنني تعرضت لما أعتقد أنها أسحار متعددة، وبعد الرقية شعرت بأنني تعرضت لذلك مرات عديدة، واعتقدت أن بعض الأقارب قد يكونون وراء ذلك؛ ولذلك كرهت العيش في بلدتي الأصلية، وبصراحة، عندما أذهب إليها تسوء حالتي النفسية، ولا أتقبل فكرة الاستقرار فيها.
علمًا بأن أبي يعيش في بلدتنا الأصلية، وقد تزوج وله ابنتان، وعلاقتي به باردة جدًّا وسطحية إلى أبعد الحدود؛ فهو يرسل لنا النفقة فقط، أمَّا أخي المتزوج الذي نعيش عنده حاليًا، فهو الذي يُنفق علينا، ولأمي أيضًا منحة خاصة بالمطلقات عبارة عن مبلغ رمزي.
وبالمقابل" تريد أمي الرجوع إلى بلدتنا الأصلية والعيش مع جدي وجدتي؛ لأنهما كبرا في السن، وهي تريد برهما ورعايتهما، بينما أنا أرفض العودة بسبب المشكلات التي ذكرتها، وهي أيضًا لا تريد أن تتركني وحدي عند أخي المتزوج وأخي الجامعي.
فما الحل في هذه الحالة؟
أفيدونا، جزاكم الله خيرًا.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

