السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
قرأتُ معظم الفتاوى والاستشارات المتعلقة بالوساوس، فبالله عليكم أجيبوني عن سؤالي؛ فقد أرسلتُ أسئلةً كثيرةً، وكلما أرسلتُ تُحيلونني إلى استشارات أخرى، أرجوكم ردّوا عليّ، أريد أن أشعر أن هناك مَن فَهِمَ حالتي وبشّرني بالشفاء، فأنا أشعر أني الوحيد في العالم الذي ابتُلي بهذه الوساوس.
لا أعرف كيف أعبّر عن حجم هذه الوساوس، أسأل الله أن يسددني، وسأحكي لكم القصة من أولها:
أنا طالب مُؤجِّلٌ للصف الثالث الثانوي، قسمته على سنتين، وبعد أن أنهيت السنة الأولى، حصل بعض أصحابي غير المؤجلين على درجات عالية -ما شاء الله- وكنتُ أخاف جدًّا أن أحسدهم، فكان الشيطان يوسوس لي أنني قد حسدتهم، وكلما جاءتني الوسوسة كنت أقول: "اللهم بارك" كثيرًا.
ثم تطور هذا الوسواس، حتى أصبح يأتيني حتى لو رأيت شخصًا يمشي في الطريق ومعه كيس أسود لا أعلم ما بداخله، فيوسوس لي أنني قد أحسده، ثم ازداد الأمر وتوسَّع ليشمل أمورًا تتعلق بأمراض القلوب؛ فتارةً بالرياء وتارةً بالعُجب، حتى إنني أحيانًا أبتسم ابتسامة عُجبٍ بغير إرادتي.
وفي مرة من المرات كنت في درس، وكان المعلم يشرح سورة النجم، ولَمَّا وصل إلى قوله تعالى: {أَمْ لِلْإِنسَانِ مَا تَمَنَّى} وفسرها بأن بعضهم يتمنى أن يكون هو النبي، ظلت هذه العبارة عالقة في ذهني لا تفارقني، فوسوس لي الشيطان أني أحسد رسول الله ﷺ على النبوة، انظروا إلى أين وصلتُ!
وكان قبل ذلك قد أتتني وساوس أخرى أني لا أحب رسول الله ﷺ، والله إني لم أكن لأكتب هذا لولا أن الوساوس تفرض نفسها عليّ.
أريد أن أكون بلا وساوس، وأريد أن أحب رسول الله ﷺ أكثر من نفسي، لكني لا أستطيع، فهل هناك أمل بعد كل هذا؟ وهل أنا من المؤمنين؟ أشعر أحيانًا أني منافق جدًّا.
والسؤال الأخير: هل هذه الوساوس قد تؤدي إلى الكفر؟ فأنا أخاف أن أكفر والعياذ بالله، وهل هناك علاج لحالتي؟ فأنا رغم ثِقل هذه الوساوس لم أفقد أملي في الله، وأحسن الظن به أنه سيشفيني ويبدلني خيرًا من هذه الأفكار.
وهل هناك دعاء معين أداوم عليه ليشفيني الله؟ وهل سيشفيني إذا استعنت به وتوكلت عليه؟ وهل ما أنا فيه بلاء من الله فأصبر عليه، أم هو تفريط منّي؟
أرجو عدم الإحالة فقد قرأت الاستشارات السابقة، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

