السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
أود طرح مشكلتي عليكم وطلب النصح والتوجيه الشرعي في كيفية التعامل معها، فأنا شاب أعمل منذ ما يقارب عشر سنوات، وأتحمل مسؤولية كبيرة في سداد ديون تراكمت على والدي، جزء كبير منها ناتج عن قروض ربوية متجددة، والحمد لله استطعت الاقتراب من تسديد معظمها، ويتبقى حاليًا ما يقارب (5000 دينار) ديون أخرى.
المشكلة أن والدي –هداه الله– لا يظهر اهتمامًا كافيًا بخطورة هذه الديون أو التوقف عن الاقتراض، بل يسعى أحيانًا لتحصيل جزء كبير من راتبي، حتى أصبح لا يتبقى لي منه إلَّا ما يغطي مواصلاتي وطعامي بنسبة تقارب (20%)، بينما يذهب الباقي لسداد الديون ومصاريف المنزل.
أنا شاب في سن الزواج، وأرغب في إعفاف نفسي، وبناء حياة مستقرة ترضي الله تعالى، لكن ظروفي الحالية لا تسمح بذلك، وعند طرح هذا الموضوع على أهلي لا أجد اهتمامًا أو جدية، بل أحيانًا يُقابل طلبي بالاستخفاف، وهذا الوضع المستمر منذ سنوات سبب لي ضغطًا نفسيًا شديدًا.
أدى هذا الوضع إلى نشوب خلافات ونزاعات كلامية بيني وبين والدي، حيث يغلبني الغضب أحيانًا وأتحدث بطريقة أندم عليها، فأخشى أن أكون بذلك قد وقعت في العقوق أو الإثم، كما أشعر بصراع داخلي بين رغبتي في بر والدي ومساعدته، وبين خوفي من الاستمرار في دائرة ديون قد تكون محرمة، ومن استنزاف حياتي ومستقبلي دون نهاية واضحة.
أرجو منكم التوجيه في هذه الأسئلة:
- ما الواجب عليّ شرعاً تجاه ديون والدي، خاصة الناتجة عن قروض ربوية؟
- وهل يجب عليّ الاستمرار في تسديدها من راتبي، حتى لو كان ذلك على حساب مستقبلي وحاجاتي الأساسية كالزواج؟
- وكيف أوازن بين بر والدي، وعدم الوقوع في المعصية، أو الضرر على نفسي؟
- وما الطريقة الشرعية الصحيحة للتعامل مع والدي في هذه الحالة، دون الوقوع في العقوق؟
جزاكم الله خيراً، وبارك في علمكم ونفع بكم.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

