السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا فتاة أبلغ من العمر 31 عامًا، عزباء، متخرّجة في كلية الهندسة منذ ثماني سنوات ولم أجد وظيفة، أبي يعاني من السكّري، وفاقد للبصر في إحدى عينيه، والأخرى تعاني من نزيفٍ حاد، ووالدتي كبيرة في السن، نعيش أنا وأخواي معهما، وأنا أساعدهما في شراء حاجاتهما ومراجعتهما عند الأطبّاء، لديّ أخ في الغربة يساعدنا بمصروف البيت، وهو منفصل وابنه يعيش عندنا، وأخي الثاني خطب قبل فترة وسيتزوّج ويسكن فوق بيتنا.
أنا لم أختر الزواج، والله يعلم أنّي خائفة على أبي وأمّي جدًّا، وكانت فرص الزواج قليلة، وقد سعيت بكلّ قوتي منذ التخرّج لأتوظّف، لكن بعد هذه المدّة الطويلة من الجلوس في المنزل أشعر باكتئابٍ شديد يسيطر عليّ، لا أستمتع بشيء، ولا أحبّ الخروج من المنزل إلَّا لقضاء الضروريات.
أشعر أنّه قد فاتني الكثير، وأنّ حياتي ليس لها معنى، وقلّما أبتسم، ومنذ خطوبة أخي، التفكير المفرط لا يفارقني، ولا أستطيع التعامل مع أشخاصٍ جدد، خاصةً أنّ وضعي النفسي سيّئ.
أفكّر في المستقبل، وكان حلمي كلّه الحصول على وظيفة وبناء حياة مستقلّة مادّيًا، وأن أجد شيئًا أنشغل به كلّ يوم، أحافظ على الصلوات وأذكار الصباح والمساء، وأقرأ سورة البقرة وأحفظها غيبًا منذ ستّ سنوات يوميًّا، والحمد لله، لكن عقلي لا يفكّر في حلول، إذ أكثر من مرّة تقدّمت لوظائف واجتزت امتحاناتها بعلامات عالية، وأجريت مقابلات ولم أحصل على الوظيفة.
استشارتي هي: هل أنا على الطريق الصحيح؟ هل سأبقى هكذا إلى الممات؟ أتحمّل ضغطًا من نفسي لا أكاد أطيقه، وأخاف من المستقبل، وإذا توفّي أهلي أخاف أن أكون وحيدة.
أدعو دائمًا: "اللهم أحيني ما علمت الحياة خيرًا لي، وتوفّني ما علمت الوفاة خيرًا لي".
ليس عندي طاقة ولا قدرة على عمل شيء، ولا أعرف أين الصواب وماذا أختار، أرجو المساعدة، فالوضع صعب جدًّا ويفوق تحمّلي.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

