الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكة شديدة في المنطقة التناسلية مع رائحة كريهة لم تنفع معها الأدوية!!

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أعاني من حكة شديدة، مع تهيّج وجروح في المنطقة، مصحوبة بحرقة ونزول سائلٍ ذي لونٍ أخضر ورائحة كريهة، مع العلم أنني استخدمت أدوية دون فائدة، وأعاني من هذه الحالة منذ سنتين.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ سلسبيل حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نرحب بك في استشارات إسلام ويب.

الأخت الفاضلة: الحكة في المنطقة التناسلية مع نزول إفرازات خضراء ذات رائحة كريهة، هي التهابات بكتيرية في الأصل، مع إمكانية حدوث التهاب فطري يؤدي إلى الحكة، ولربما وجود إفرازات بيضاء مثل قطع الجبن المفروم، وكثيرًا ما يتزامن وجود التهاب فطري وبكتيري في المهبل عند الفتيات وعند السيدات المتزوجات.

وتحدث الالتهابات بسبب الخطأ في طريقة التخلُّص من بقايا الغائط (البراز)، بمعنى المسح الدائري أو من الخلف إلى الأمام، والصحيح يجب تنظيف المنطقة التناسلية والشرج أثناء الوضوء والطهارة من الغائط من الأمام إلى الخلف في اتجاه واحد، ثم نعود بنفس الطريقة حتى يتم تنظيف المكان، وفي البداية تكون إفرازات شفافة عديمة الرائحة، ثم تتحول إلى إفرازات خضراء ذات رائحة كريهة.

مع ضرورة ارتداء ملابس قطنية داخلية واسعة، والحفاظ على جفاف المنطقة التناسلية، وتجنب اللمس والاحتكاك؛ لأن ذلك يُؤدِّي إلى خلل في التوازن البكتيري في المهبل ناتج عن قتل البكتيريا النافعة المسؤولة عن البيئة الحمضية والتي تنظف الفرج ذاتيًّا، وهذا يؤدي إلى نمو وتكاثر البكتيريا الضارة التي تؤدي إلى الالتهابات وما يليها من الحكة والإفرازات والرائحة الكريهة؛ ولذلك لا ننصح بالاستحمام جلوسًا في الرغوي والشامبوهات، ويكفي الاستحمام وقوفًا.

والعلاج المناسب لالتهاب المهبل البكتيري هو الـ "ميترونيدازول Metronidazole" (500 ملغ)، والاسم التجاري هو "فلاجيل - Flagyl"، وهي جيدة وتناسب علاج الالتهابات البكتيرية، ويفضل تناولها لمدة 10 أيام حتى يمكنها القضاء على البكتيريا تمامًا، خصوصًا وأن الالتهابات قد لا تشفى من المرة الأولى؛ ولذلك يجب تكرار العلاج إذا استمرت الإفرازات الخضراء الكريهة في النزول.

ولا مانع من وضع كريم "كيناكومب - Kenacomb" على مكان الفرج من الخارج وعلى الأشفار، وتناول حبوب "تلفاست - Telfast" (120 ملغ) مرة واحدة قبل النوم لعلاج الحكة، ولا مانع من تناول كبسولة من دواء الفطريات "ديفلوكان - Diflucan" (150 ملغ) لعلاج فطريات الفرج التي تتزامن مع التهاب الفرج البكتيري، يتم تناول كبسولة واحدة بالفم أسبوعيًّا ثلاث جرعات.

وكثيرًا ما تتزامن التهابات الفرج مع التهابات المسالك البولية، مما يساعد على زيادة المشكلة، وبالتالي يمكنك عمل تحليل للبول ثم عمل مزرعة في حال وجود التهاب في المسالك البولية، وفي حال تعذر ذلك، يمكنك تناول كبسولات "سوبراكس - Suprax" كبسولة واحدة (400 ملغ) يوميًّا لمدة 10 أيام؛ حيث إن التهاب المسالك البولية يعتبر مصدرًا رئيسيًّا من مصادر التهاب الجهاز التناسلي، مع ضرورة الإكثار من شرب الماء.

وفقك الله لما فيه الخير.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً