السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
حصلت معي مشكلة استمرت فترة طويلةً، وبالمختصر: كنت لا أحسن التعامل الاجتماعي، وبالتالي أتعرض كثيرًا للسخرية، ويظهر عليَّ التوتر، وأكثر من مرة يضحك عليَّ أناس لا يعرفونني.
ضمن ذلك كنت منضمةً لفريق رياضي في فترة المراهقة، ومجموعة من البنات رأين أنني مختلفة عنهنَّ، فيختبرن ردة فعلي، ويضحكن عليَّ فيما بينهن أو أمامي، واستمر هذا الوضع تقريبًا خمس سنوات، وكثيرًا ما أرمي اللوم على نفسي؛ لأنني بسبب تصرفاتي الساذجة، كنت أجعلهنَّ يعاملنني بهذه الطريقة، وحينها لم أدافع عن نفسي.
منذ صغري وأنا طيبةٌ لدرجةٍ تُذَمُّ، والكثيرُ ممَّن يتعرف إليَّ كان يمدحني: "أنت طيبةٌ جدًّا"، وبدلًا من تغيير نفسي استمررت على ذلك من كثرة مدحهم، وكنتُ كذلك في الطفولة بدون أصدقاء لهدوئي المبالغ فيه؛ أي مستبعدة اجتماعيًّا.
كل هذه الأمور أثرت جدًّا على ثقتي بنفسي، وعندما سألت عن السبب كانت الإجابة أن شخصيتي الهادئة أو غير الواثقة بطبيعتها وراثية من جانب، وأيضًا التنشئة الاجتماعية؛ فإذا تشاجرت مع شخص ما أحسب أن الخطأ مني، ويتبين العكس بعد فواته، لدرجة أن من حولي يدافعون عني وهم لا يعرفونني، كل هذه من سمات شخصيتي.
الآن هذه الأمور أغلبها تخلصت منها، وثقتي بنفسي جيدة، لكن بطريقة أو بأخرى ما زال تأثيرها يسبب لي قلقًا اجتماعيًّا مسبقًا، وضربات قلبي تزيد عندما أخرج من البيت، وبعدها أتعامل بشكل طبيعي جدًّا مع الناس، وما زلت أخشى السخرية أو التكبر من فئة معينة من الناس.
أتمنى أن أتخلّص من هذه الأفكار؛ فهؤلاء لا يستحقّون أن أُعيرهم أيَّ اهتمام، خاصةً وأن كثيرين الآن يسعون إلى التعرّف إليَّ، ولديَّ صديقات جيدات، ومع ذلك حاولتُ كسر هذا الحاجز بالتعمّد في التعامل مع فئاتٍ مختلفةٍ من الناس، وتسير الأمور على نحوٍ جيّد، لكنّني ما زلتُ غير سعيدةٍ بتلك الأفكار العالقة في ذهني، مهما حاولتُ تجاهلها!
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

