السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
عندي مشكلة أسرية، وأرجو منك النصح والتوجيه.
أنا رجل أبلغ من العمر 35 سنة، أعمل في مدينة ساحلية، تزوجت مرتين: الزواج الأول حصل عندما كان عمري 29 سنة، وقد استمر 6 أشهر فقط، ولم يحصل بيننا وفاق، فطلقتها دون أن يكون بيننا أولاد، وبعدها بقيت حوالي سنة وعدة أشهر أعمل وأدّخر، راجيًا من الله أن يرزقني زوجة صالحة أستقر معها.
وبعد هذه المدة تعرّفت على فتاة، وكانت جميلة، وذكرت لي أنها متعلمة في أمور الدين، وتخرجت من معهد شرعي، لكن تبيّن لي بعد الزواج أن هذا الكلام غير صحيح؛ فهي لم تُكمل دراستها، ومستواها في الدين ضعيف، ولا تحفظ حتى الجزء الثلاثين من القرآن!
وهذا الأمر في حد ذاته يمكن تداركه؛ فأنا أستطيع تعليمها، أو إدخالها في معهد، ولكن المشكلة الحقيقية في أخلاقها وتربيتها عندما كانت صغيرة؛ فهي عصبية، شديدة الغضب، ولا تسمع النصيحة، وإذا ذكّرتها بالله، وقلت لها اتقي الله، ترفع صوتها عليّ، ولا تحترمني.
لقد أحببتها في البداية، وظننت أني وجدت فيها الجمال والدين، لكني وجدت الجمال فقط دون الخلق الحسن والدين؛ فهي أحيانًا ترفع صوتها عليّ أمام الناس في السوق، أو في الحافلة، رغم أني لم أقصّر معها، وبنيت لها بيتًا، ولم أبخل عليها بشيء، وأعطيتها قلبي، ومع ذلك هي لا تقدّر ما أقدمه، ولا تراعي ظروفي، خاصة أني مريض بداء السكري، وأحتاج إلى الراحة والرعاية.
أمّا من جهة المصاريف: فقد أدخلتني في ديونٍ كثيرة؛ فهذه النفقات الكثيرة التي أعطيها لها لا تكفيها، وتضطر إلى الاستدانة من الناس، وأحيانًا عندما لا أجد ما أسدّد به تلك الديون، تُلزمُني أن أقضيها من مالي الخاص الذي كنتُ أنفقه على نفسي في مكان عملي، والمالُ الذي وفّرتُهُ لأشتريَ دوائي لمرضِ السكري، وبسبب ذلك أقع أنا أيضًا في الدَّين، وتنتهي نقودي قبل نهاية الشهر.
يا شيخ، كنت أفكر في طلاقها منذ وقت، لكن الله رزقني منها ببنت جميلة عمرها سنتان، أحبها حبًا شديدًا، ولا أدري ماذا أفعل! أخشى إن طلّقتها أن يتأثر مستقبل ابنتي، وفي نفس الوقت لا أستطيع الاستمرار على هذا الحال.
كما أني أخاف على ابنتي من التأثر بسوء التربية، خاصة أني أعمل بعيدًا ولا أراهم إلا مدة قصيرة في الشهر، فبماذا تنصحني يا شيخ؟
جزاك الله خيرًا، وبارك فيك.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

