السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
بارك الله فيكم.
أنا شابة، وأمي هي الشخص الوحيد لدي، وهي تفعل المستحيل من أجلنا، وأنا نادمة حقًا، أردتُ أن أغيب عن مدرستي لأستدرك ما فاتني من الدروس، فلم تقبل والدتي، فلم أصغِ لها، ودخلتُ معها في جدال؛ حاولتُ معها باللين، ثم ارتفع صوتي وقلتُ ما ندمتُ عليه، وخجلتُ من نفسي كيف لي أن أوجّه لوالدتي كلامًا كهذا.
فهل لي من توبة؟ مع العلم أنها دعت عليّ أن لا أفلح أبدًا في الدنيا، وأنني قد حكمتُ على نفسي بالفشل في الامتحان المقبل، فهل دعاؤها نافذٌ لا محالة؟
ثانيًا: أمي عصبية، وتفعل الآتي؛ عندما تغضب تبصق في وجهي (أعزكم الله) على أتفه الأسباب، وتعايرني بمرضي، وهي أعلم الناس بما أعاني منه، وإذا عايرني أحدٌ بشيء أو جرحني بالكلام تدافع عني، لكنها لاحقًا تعيد على مسمعي نفس قول مَن عايرني وتقول: (عنده حق).
فهل لي حق أن أغضب من تصرفاتها؟ وهل يحق لي أن أُخاصمها دون كلام، أي أن أتجاهلها؟ وما الأشياء التي يجب عليّ أن أطيعها فيها؟ وهل لها حق أن تتحكم في كل شيء، مع العلم أنها تغضب غضبًا شديدًا حين لا تحصل على مبتغاها؟
أشعر أني ليس لدي شخصية، فكلما حاولتُ أن أتخذ قرارًا يخالف قناعاتها، قالت إنني عاقة، وأنا أقدّر خوفها، لكن كل شخص له قناعاته، وأنا لدي فكرة أود تنفيذها، فهل أنا مخطئة؟ أرجو منكم إفادتي، وسأتخلى عن تلك الفكرة بصدر رحب إن كنتُ على خطأ.
أعتقد أن كل إنسان له طريقته في العيش وأفكاره ومنظوره، فالإنسان ليس امتدادًا لوالديه، إنما هو كيان مستقل، لكل إنسان الحق أن يعيش كما يريد، ما دام أن ما يفعله يرضي الله، وحق الوالدين قائم وواجب، لكنه لا ينفي حق الفرد في أن يجسّد أفكاره حتى لو اختلف مع والديه، شريطة ألَّا يضرهما، فهل يُعدّ السخط غير المبرر ضررًا؟
بارك الله فيكم، أفيدوني بالجواب، فأنا في حيرة من أمري.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

