الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

شعري يتساقط من الأمام رغم صغر سني، فكيف أتدارك الأمر؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

لم أجد في الاستشارات السابقة ما يتعلّق بمشكلتي الحالية.

بدأ شعري يتساقط من الأمام بصورةٍ ملحوظة، حتى أصبحتُ أصلعَ من مقدمة الرأس، وقد ازداد هذا التساقط في الفترة الأخيرة، وأصبح الشعر في المقدمة خفيفًا جدًا.

والدي وأهل أمي لديهم صلع، لكنه لم يظهر لديهم إلَّا بعد سنّ الثلاثين، بينما يوجد بعض الأقارب بدأ لديهم تساقط الشعر في سنٍّ أقل من العشرين أو في بداياتها، كما أن إخوتي -الأكبر والأصغر مني- لديهم قابليةٌ وراثية للصلع، لكنها لم تظهر لديهم كما ظهرت عندي.

وأشعر أن مظهري أصبح غير مقبول؛ إذ إن في منتصف رأسي انخفاضًا بين الجبهة وبقية الرأس، وكأن الرأس غير مستوٍ، فتبدو الجبهة من الأمام كأنها متورّمة أو فيها عيبٌ خلقي، ولذلك عندما أحلق شعري تمامًا يبدو شكلي أسوأ.

لا أعرف سبب هذا التساقط، علمًا بأنني أعاني من القلق والحزن والإحباط الشديد، ومشكلاتٍ في القولون، وقد استخدمتُ «مينوكسيديل» للشعر مدةً تقارب شهرين -أو أقل بقليل- كما استخدمتُ شامبو «Bio Balance» منذ أكثر من أربعة أشهر، مرتين في الأسبوع، وكلاهما وُصفا لي من قِبَل طبيب الجلدية.

بدأ هذا الأمر يؤثر فيَّ، وأخشى أن يؤثر في اختياري للزوجة؛ إذ أظن أن المرأة لن ترضى برجلٍ أصلع يبدو أكبر من عمره بكثير، خاصةً مع رغبتي في الزواج من فتاةٍ صغيرة، ومع نظرة المجتمع السلبية لمن يعاني الصلع أو انحسار الشعر من الأمام، ولا أدري ما الأنسب لي، هل أحلق شعري تمامًا، أم أتركه ينمو، مع أن مظهره من الأمام خفيف؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Hasan حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

توجد أسبابٌ متعددةٌ لتساقط الشعر، من أهمها العامل الوراثي، إضافةً إلى أسبابٍ أخرى، مثل أمراض الغدة الدرقية، والأنيميا (فقر الدم)، ونقص الحديد، وكذلك استخدام مستحضرات التصفيف كالجِل بطريقة خاطئة أو مفرطة، واستعمال مجفف الشعر بكثرة، والمبالغة في فرك الشعر عند تجفيفه، كما أن الحميات القاسية وسوء التغذية والتوترات النفسية، كلّها عوامل تؤدي إلى تساقط الشعر وضعف نموّه، وهناك نسبةٌ لا تقل عن 10% من حالات ضعف نمو الشعر لا يُعرف لها سببٌ محدد حتى الآن.

يمكن استعمال العلاج الآتي: Hair Loss Treatment مرتين يوميًّا (ريكسول - Rexsol)، مع اتباع التعليمات المرفقة بطريقة الاستخدام، وهو مفيدٌ في الحدّ من تساقط الشعر، وتحفيز نموّه، وكذلك في علاج قشرة فروة الرأس.

ومن البدائل الواعدة في معالجة هذه المشكلة استعمال تقنية «الميزوثيرابي»، وهي عبارة عن حقنٍ تحتوي على مضادات أكسدة وموسّعات للشعيرات الدموية، تُعطى بواسطة جهازٍ مخصّص لذلك، وهي مفيدةٌ في إعادة نمو الشعر وتحسين كثافته، إذا استُخدمت بطريقة صحيحة ولمدة كافية، بحسب شدة الحالة وطبيعتها، وتختلف النتائج من شخصٍ إلى آخر.

إذا تطوّر الأمر وأصبح الصلع واقعًا، فيمكن اللجوء إلى تقنية زراعة الشعر في الرأس، وهي تُستعمل على نطاقٍ واسع حاليًا، ونتائجها جيدة.

حفظك الله من كل سوء.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً