السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أرغب في استشارتكم بشأن حالتي؛ فقد تملكني الخوف من أن أكون قد خسرت كل شيء في حياتي.
الحمد لله، لقد نشأتُ على الاهتمام بأمور الدين والمحافظة على الصلاة منذ سنوات، ولكنني منذ عام أو عامين، ابتُليتُ بوسواس شديد جدًّا، دمرني نفسيًّا وفطر قلبي؛ فكنتُ أجهش بالبكاء كلما فاتني وقت الصلاة، بسبب غلبة ذلك الوسواس وضغطه.
علمًا بأنني أتابع مع طبيب نفسي، وقد تحسنت حالتي كثيرًا عما كانت عليه في بداية المرض، ولله الحمد، إلا أنني بسبب ما أرهقتُ به نفسي خلال تلك السنين من اغتسال يومي يستمر ساعات طوالًا، وبكاء مرير أمام المغسلة لمجرد محاولة الوضوء، وما أصاب جسدي من آلام مبرحة جراء التشدد المفرط في الصلاة والوضوء؛ أشعر الآن وكأن جسدي قد استنفد كل طاقته وقواه.
منذ شهور وأنا أنام عن كثير من الصلوات بسبب اضطراب نظام نومي، وكلما حاولتُ أداء الصلاة في وقتها، تفوتني بسبب غلبة الوسواس. يراودني شعور بأنني مهما حاولتُ فلن أستطيع العودة كما كنتُ سابقًا، وكأن قلبي قد أصابه الموت.
كما يطاردني الشعور بالنفاق؛ لأنني أحاول جاهدة الابتعاد عن المحرمات، لكنني أعجز عن أداء الصلاة في وقتها، رغم علمي اليقيني بعظم شأنها وأهميتها، فأنا لا أريد البقاء في هذه الدوامة، إذ تمر بي أحيانًا حالات نفسية عصيبة، تجعلني أفكر في التخلص من حياتي، والعياذ بالله.
إن أكبر معضلة أواجهها هي وقوفي للوضوء؛ إذ أعجز عن البدء فيه، وأظل واقفة أمام المغسلة مدة تتراوح بين عشر دقائق ونصف ساعة دون حراك، فكلما وضعتُ يدي تحت الماء، يتهيأ لي خروج ريح مني، ولا يزول هذا الشعور ولو غسلتُ يدي ألف مرة، وإن لم يكن الوسواس في الريح، كان في النية؛ إذ لا أعرف كيف أنوي، فأظل أعيد النية في عقلي مرارًا حتى أشعر باستحضارها، وتتكرر الحالة ذاتها في نية الصلاة والاغتسال؛ مما يؤدي إلى فوات معظم الصلوات.
أرجو منكم النصح والإرشاد، جزاكم الله خيرًا.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

