السؤال
أنا متزوجة من شخص من محافظة بعيدة عني جداً، وأول مرة رأيتهُ فيها لم أتقبل شكله، وكنتُ أريد المغادرة، ومع ذلك جلستُ مع أهلي وقلتُ إن الشكل ليس كل شيء، وربما يكون رأي أهلي مختلفاً، ساعتها رفضته؛ لأن أخاه هو من كان يتحدث، وشعرتُ أنه عديم الشخصية، ولسبب البعد أيضاً.
بعد ذلك تقدم ثانية، وقال إنه سيشتري شقة في القاهرة بين أهلي وأهله، ورفضت أيضاً، مرت السنين ولم يتقدم لي أحد مناسب، وبعد ثلاث سنين عدنا ووافقت؛ قلتُ أتزوج شخصاً يحبني ويريحني فهذا أفضل، كانت الخطبة سنتين، لم أره خلالها إلا أربع مرات، ولا مرة تقبلته مئة بالمئة، لكنني لم أكن نافرة، وهو -على كلامه- يحبني.
بقيتُ معه وتحملتُ صعوبات طوال فترة الخطبة؛ لم يلتزم بكلامه مع أهلي، أخلف في موعد الزفاف وفي "شبكتي"، بالإضافة لسوء معاملة شديدة من أهله، كل هذا تحملته لأنني كنتُ أقول "من أجله"؛ فقد تقدم لي واشترى خاطري.
المهم تزوجنا، وهذه المرة عند أهله في بيت عائلة في محافظته البعيدة عن أهلي، هو كان مسافراً أثناء خطبته، وكان قد وعد أهلي أن شقة "البلد" هذه لفترة قصيرة، ثم سيعود للسفر ويأخذني معه، لكنه قبل الزواج ترك العمل بسبب ظرف ما، وأنا تقبلتُ وقلتُ بالتأكيد سيبحث عن عمل بعد الفرح، ويثبت لي أن تضحيتي في محلها؛ لأنه كان كريماً في الخطوبة.
المهم تزوجنا، مع أنني لم أكن مرتاحة، ولم أشعر بأي سعادة معه من أول يوم؛ كنتُ أشعر أنني في سجن، وكنتُ أكذب شعوري وألوم نفسي وأقول "ستظلمينه". المهم أنه من أول أسبوع كان يغضب عليّ ويكسر الأشياء، لكنه لم يمد يده عليّ أبداً، كما باع جزءاً من ذهبي رغم رفضي؛ لأنه أصلاً أحضر نصف المتفق عليه من الذهب، وكل شيء أخذه، ومع ذلك تجاوزتُ الأمر بحجة أنه سيسعى لأوراق سفره؛ لأنه في مصر لن يستطيع فعل شيء.
تابع موضوع السفر فعلاً، وبناءً على ذلك لم يشتغل في مصر أبداً، ومعاملة السفر كانت تتوقف كل حين بسبب قلة المال، وعدم الشغل، وقلة التوفيق.
كان غير ملتزم في صلاته، وعصبيّاً، ومنذ أول أسبوع كان ينزل يومياً ويتركني، ويذهب إلى "المقهى"، كل شيء كان صعباً؛ لا أذهب لأهلي، ولا يوجد بيننا إلا لحظات ودّ قليلة، ولا أخرج.
أهله لا يسألون عني ولا عن أحد، منعزلون عموماً عن كل الناس، ورغم أننا معهم في البيت، لو أصابني أي مكروه مستحيل أن يسألوا عني! حتى عندما كان يذهب لأهلي كان يذهب بصعوبة وبعد إلحاح شديد، وعندما أنزل كان يتركني أذهب مسافة أربع ساعات بمفردي.
الكشف والعلاج كانا بصعوبة لعدم شغله، استمررنا هكذا لمدة 9 شهور من الزواج، ولما ضغطتُ عليه ذهب للعمل، ساعتها كنتُ قد تعبتُ وغادرتُ لسبب تافه، لكنني كنتُ "مسجونة"، وهو قام بحظري (بلوك)، وأهله تعاملوا بقلة ذوق.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

