الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أشغلني تأخر ابنتي في النطق وضحكها بلا سبب، فما توجيهكم؟

السؤال

السلام عليكم.

ابنتي عمرها سنتان وثلاثة أشهر، كانت حركاتها طبيعية، وكل شيء فيها، عندها تأخر في النطق، تتحدث تقريبًا 8 كلمات، منذ فترة صارت تضحك بدون سبب، وبدون شيء يُضحكها، وعندما أناديها لا ترد، لكنها تستجيب إذا طلب أحد منها شيئًا، أو إذا كانت تريد شيئًا تشير بيدها، وتلعب مع أخواتها، وتقول للغريب: (باي)، وتحب أن تلعب مع أخواتها ومعنا، لكن هذا الضحك أشغل بالي.

أرجو منكم الرد، وجزاكم الله خيرًا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Almalk حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نرحب بكِ -أخانا الفاضل- عبر استشارات إسلام ويب، ونشكر لكِ تواصلكِ معنا بهذا السؤال حول طفلتكِ البالغة من العمر، سنتين وثلاثة أشهر، كتب الله لها تمام الصحة والعافية.

أخي الفاضل: ليس في وضع طفلتك ما يُقلق؛ فتأخُّر النطق أحيانًا أمر طبيعي عند كثير من الأطفال، وكونها تقول ثمان كلمات في هذه المرحلة؛ نعم هناك شيء من التأخُّر، إلَّا أنه في الغالب ستتجاوزه، ويستمر نمو اللغة والنطق عندها، وخاصةً أنه يبدو من سؤالك أن اللغة الجسدية عندها متقدمة؛ بحيث إنها تطلب، وتُلوِّح بيدها، وتتواصل مع الآخرين بشكل مناسب لهذا العمر.

وبالنسبة للضحك عند الأطفال: فليس بالضرورة أن يكون له سبب واضح؛ إذ إن خيالات الطفل تأخذهم إلى كل مكان، وهذا أمر طبيعي.

ولكن أنصحك هنا بأمرين:
الأمر الأول: لا بأس من قراءة كتاب في تربية الأطفال ونموهم؛ فهذا أمر يعينك في هذه الرحلة، رحلة تربية طفلتك هذه، وأنا أُقدّر أنها الطفلة الأولى عندك؛ فلذلك تحتاج إلى من يُرشدك في مراحل نمو الأطفال، وكيفية الاستجابة إلى حاجاتهم وفق العمر المناسب، ولعل كتابًا في هذا يكون مفيدًا، ومنها لو سمحت كتابي: "أولادنا من الطفولة إلى الشباب" الذي يمكن أن يُعينك في هذا؛ حيث يمكن الحصول على الكتاب من بعض المكتبات الموجودة في اسطنبول، طالما أنكم في تركيا، أو من خلال موقع (neelwafurat.com) أو غيره من الكتب.

الأمر الثاني: إذا استمر القلق عندك حول طفلتك، فلا بأس من عرضها على طبيب أطفال، لا أقول طبيب نفسي، وإنما طبيب أطفال؛ ليقوم بالفحص العام، ويتابع نموها الحركي والنفسي.

أسأل الله تعالى لطفلتكم تمام الصحة والعافية، ولك راحة البال، وأن يقر الله عيونكم بهذه الطفلة.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً