الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما رأيكم في الشخص الذي يدعي أنه سوي وغيره مرضى؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

أود معرفة ما إن كان شخصٌ يقول عن نفسه بأنه سوي وغيره مريض، فهل هو سوي حقاً؟ وكيف أعرف الإنسان السوي نفسياً؟ ما علاماته؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Star حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فنرحب بك -بنيتي- عبر استشارات إسلام ويب، ونشكر لك سؤالك هذا، ليس فقط المختصر وإنما الغريب نوعاً ما، مع أنه سؤال ظريف ممتع، نعم هناك أشخاص يدعون أنهم أسوياء بينما الآخرين هم المرضى، ولا شك أن للحالتين علامات ومؤشرات، سأحاول أن أشرحها لك.

طبعاً فهمت من سؤالك أن هنالك شخصاً ما يدعي أنه سوي، ويتهمك بأنك مريضة أو غير سوية، إن حالة السوي هو أن يكون الإنسان منسجماً متصالحاً مع نفسه، عنده انسجام وتوافق بين أفكاره ومشاعره وسلوكه، بينما حالة المرض -وطبعاً نتكلم هنا عن المرض النفسي وليس المرض العضوي، فالمرض العضوي الجسدي له أعراضه الحيوية كارتفاع الضغط، والحرارة، والألم وغيرها-، ولكن طالما أننا نتحدث عن الحالة النفسية؛ فللمرض النفسي علامات، منها عدم الانسجام بين المشاعر والعواطف، وبين الأفكار والسلوك هذا من جانب.

من جانب آخر: عندما يجد الإنسان صعوبةً في التواصل مع الآخرين، وعدم الانسجام مع البيئة التي هو فيها، فهناك أحد احتمالين: إما أنه يعاني من حالة نفسية أو مشكلة أو صعوبة نفسية، أو أنه يعيش في بيئة غير صالحة لمثله؛ فالأولى أن يتجنبها.

إذا كان جوابي هذا ليس كافياً لك، فأنصحك أن تستشيري أحداً ممن حولك ممن تثقين به؛ فلربما رأى فيك ما يشير إلى حالة الإنسان السوي فيطمئنك في هذا، أو يرى بعض ما يشير إلى أن هناك حالةً مرضيةً فينصحك بما هو مطلوب، وكما يقال ما خاب من استشار، ولعل هذا يذهب الهم الذي أنت فيه.

داعياً الله تعالى أن يشرح صدرك وييسر أمرك، ويكتب لك تمام الصحة والسلامة.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً