الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف أصارع حزني على ما يطال نساء المسلمين من الأذى؟

السؤال

السلام عليكم.

كيف أزيل الضعف والحزن القهري الذي يجعلني أكابد نفسي، لكي أستطيع الأكل بعد الصيام عند الاعتداء على نساء المسلمين؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ إسلام حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نرحب بك بُنيَّ عبر استشارات إسلام ويب، ونشكر تواصلك معنا بهذا السؤال المختصر، والذي يعكس اهتمامك بالمسلمين، فجزاك الله خيرًا، وهذا من هدي المسلمين وحقوق بعضهم لبعض كما ورد في الحديث: (مَثَلُ المُؤْمِنِينَ في تَوادِّهِمْ، وتَراحُمِهِمْ، وتَعاطُفِهِمْ مَثَلُ الجَسَدِ إذا اشْتَكَى منه عُضْوٌ تَداعَى له سائِرُ الجَسَدِ بالسَّهَرِ والْحُمَّى)، فأنت -لله الحمد- حريصٌ على اهتمامك بأمر المسلمين، ولذلك تتأثّر هذا التأثُّر الشديد عندما يتعرَّض المسلمون –سواء النساء، أو الأطفال، أو غيرهم– للاعتداء، وأعتقد أنك إنما تصف ما تتابعه ونتابعه جميعًا ممَّا يتعرَّض له أهلنا في غزّة العزّة، وفلسطين الأبيّة، وغيره من بلاد المسلمين.

فنعم –أخي الفاضل– إن هذا مؤلمٌ جدًّا، ممَّا يُسبِّبُ بعض الأعراض عندنا جميعًا، سواءً ضعف الشهية للطعام، أو اضطراب النوم، أو الحزن الشديد، أو غيرها.

ولكن –أخي الفاضل– أرجو أن نتذكّر جميعًا أن هذه الأعراض التي نشعر بها من ضعف الشهية للطعام، واضطرابات النوم والحزن؛ إنما هي ردَّةُ فعلٍ نفسيَّة إنسانيَّة طبيعيَّة، ولكن مثل هذا التدمير والاعتداء على الناس الأبرياء هو الأمر غير الطبيعي، وليس العكس، فلا نستغرب أننا نعاني من هذا، وإنما الأمر غير الطبيعي هو ما يجري من وحشية في الاعتداء على النساء، والأطفال، والأبرياء المسلمين.

أخي الفاضل: في هذه الحالة أنصحك –كما نصحتُ نفسي وغيري أيضًا– من التخفيف نوعًا ما من متابعة هذه الأخبار؛ فالأخبار جدًّا مزعجة ومؤلمة، ونحن غير مضطرين أن نتابعها على مدار الأربع وعشرين ساعة، فأنا أنصحك –بُنيَّ– أن تُشاهد نشرة أخبار واحدة أو اثنتين يوميًا، وليس أكثر، وتصرف اهتمامك وانتباهك لما يمكن أن ينفعك من دراسة، أو عملٍ، أو هوايات مفيدة، فهذا أنفع لك وللمسلمين عمومًا على المدى القصير والبعيد، وفي نفس الوقت لا تنس الدعاء لأهلنا في غزة وفلسطين.

داعيًا الله تعالى أن يشرح صدرك، وييسّر أمرك، ويُخفف عن أهلنا في غزة، وفلسطين، وبلاد المسلمين المنكوبة.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً