الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

جرعة المخدر رغم أنها كانت بسيطة لكني عانيت منها كثيراً!

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

حصل معي أني جربت كميةً قليلةً من مخدر المعجون، والكمية كانت قليلة جداً بمثابة حبة لوزة، ظناً مني أنه لن يؤثر عليّ بتاتاً، وبعد 40 دقيقةً حدث ما لم أتوقعه، دخلت في حالة هستيريا، وحالة انفصال عن الوعي، كأني لا أعرف من أنا؟! وما الأشياء المحيطة بي؟! وبعدما نمت واستيقظت جيداً كانت لا تزال تلك الضبابية التي تجعل واقعي كحلم، مع أني في وعيي!

أصبحت جيداً في اليوم الثاني، وبعد مرور عدة أيام بدأت أتذكر تلك الواقعة، وتلك التساؤلات التي أطرحها، وبدأت تزداد عليّ، وبدأت أتساءل هل أنا في حلم أم واقع؟!

نفس التساؤلات ليلة أخذ المخدر لكني في وعيي التام، فقط تلك الضبابية من الأفكار تلحق بي؛ لأني من أشعلتها في عقلي، ليلة أمس حدثت لي نوبة هلع بعدما بدأت أفكر فيما أصبت به، أنا بوعيي لكني قلقٌ جداً مما يحدث بسبب هذه الضبابة.

أرجو إعطائي نصيحة بارك الله فيكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عدنان حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

طبعًا هذه المخدرات تُؤثر على كيمياء الدماغ، وبعض الناس لديهم حساسية خاصّة جدًّا، حتى وإن كانت بكمية قليلة من المخدر؛ فإنها تؤدي إلى هيجان وإفراز كبير في بعض مكونات المواد الدماغية، والتي تُعرف باسم الموصلات العصبية، خاصة المادة التي تُسمَّى بـ(دوبامين Dopamine) فعلاً حين تُفرز بكميات كبيرة فجأة يحدث نوع من الانفعالية والاندفاع الشديد، والقلق والتوتر، والمخاوف، والوسوسة، واضطراب الأنية، هذا كله يحدث لبعض الناس.

أخي الكريم: يجب أن تحمد الله على ذلك؛ فقد اتضح أن هذه المخدرات لا تصح ولا تصلح للتعاطي أبداً، وفي حالتك على وجه الخصوص ظهر هنالك عداء ما بين جسدك وبين هذه المواد، فاحمد الله تعالى على ذلك، وابتعد عنها تمامًا، وتناسَ هذه التجربة، بل انظر إليها نظرةً إيجابيةً أن الله تعالى أنقذك من هذه المهالك، ولا تقربها أبدًا، وأريدك أن تُركّز على التمارين الرياضية؛ لأنها سوف تساعدك لأن ترجع الأمور إلى وضعها الطبيعي، كما أنني سأصف لك دواءً بسيطًا جدًّا يُعرف باسم (دوجماتيل Dogmatil) واسمه العلمي (سولبيريد Sulpiride) تناوله بجرعة خمسين مليجرامًا صباحًا ومساءً لمدة شهرٍ، ثم خمسين مليجرامًا صباحًا لمدة أسبوعين، ثم توقف عن تناوله.

السولبيريد يتميز بأن له القدرة على أن يُرجع الموصّلات العصبية الدماغية إلى وضعها الطبيعي -وإن شاء الله تعالى- يزول كل ما بك تمامًا.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً