الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أشكو من الأرق وأريد التخلص منه بغير أدوية، فماذا أفعل؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أعاني من أرق منذ خمسة شهور، وفي وقت من الأوقات كنت لا أستطيع النوم لمدة أسبوع كامل، فذهبت لطبيب نفسي منذ شهرين ونصف، وأعطاني دواءً اسمه (الميرتوفيوتال 30mg)، والجرعة كانت نصف قرص لمدة أسبوع، ثم قرصًا كاملًا لمدة أسبوعين، فشعرت بتحسن كبير في النوم، وطلب مني الطبيب الاستمرار عليه لمدة شهر آخر، وقد فعلت، وكنت أنام جيداً طوال هذه الفترة.

بمجرد إيقاف الدواء أصابني الأرق مرة ثانية، والآن أشعر بأني لن أستطيع النوم إلا بمنومات، وكل يوم أفكر كيف أنام هذه الليلة؟ لدرجة أني أصبحت أخاف عندما يقترب موعد النوم، من كثرة التفكير، هل سأستطيع النوم أم لا؟! ولا أريد أن ألجأ للأدوية مرة أخرى، لأني لا أحب الأدوية، لما لها من آثار جانبية على صحتنا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

الأرق وعدم الدخول في النوم، له أسباب عديدة، ويمكن التخلص منه بمعرفة أسبابه، والتخلص منها، أما استمرار التفكير في القدرة على النوم من عدمه، فإنها تزيد من الأرق، ويدخل الشخص المصاب بالقلق في ما يسمى: (بالحلقة المفرغة من التفكير).

استعمالك للعلاج بواسطة دواء (الميرتوفيوتال) كان إيجابياً، ولكن ربما قمت بإيقاف الدواء مبكراً، وقبل التعافي، وهذا الدواء ليس من الأدوية التي يمكن إدمانها أو الاعتماد عليها بصورة دائمة، ولكن مثل كل الأدوية له أعراض جانبية.

مناقشة الأدوية مع الطبيب المعالج ستساعدك على اختيار الخطة العلاجية المناسبة لحالتك، والخوف من الأدوية يساعد على استمرار الأرق.

يوجد مؤثر عصبي يسمى الميلاتونين، وهو يفرز بشكل دوري أثناء اليوم لتنظيم النوم، حسب النهار والليل، وهذا الميلاتونين يتوفر لدى الصيدليات، وليس مصنفاً كدواء، ويمكن أخذ جرعة منتظمة منه في المساء لفترة؛ لتنظيم النوم، ويمكن إيقافه بدون آثار جانبية، وأنصح بمناقشة ذلك مع الطبيب المعالج.

وبالله التوفيق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً