الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

صرت شديدة الخجل وابتعدت عن الناس، فما علاج ذلك؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا فتاة بعمر 13 سنة، لا أستطيع أن أكلم أحداً، وأخجل من أي موقف يحدث لي، وعندما أكلم أحداً غريباً مثلاً أكون في قمة الخجل.

حين كنت صغيرة لم أكن كذلك، بل كنت اجتماعية، وأتعرف على أُناس، ويصبحون أصدقاء لي، لكن الآن لا أستطيع أن أكلم أحداً غريباً، حتى المعلمين الذين يظنون أن هذا جيد، لأني هادئة كما يعتقدون، ولكنهم يعلمون أني خجولة، ثم علموا بأني أخجل بطريقة غير طبيعية.

ليس لدي أخوات أو إخوان، عندي أخت واحدة من الأب، العلاقات ليست جيدة جداً، ومع ذلك أبي يذهب لكي يقابلها، وأنا لا أذهب، لأني أخجل، مع أن علاقتي بها جيدة، فلم أكلمها أو نتقابل لمدة خمس أو ست سنوات.

هل هناك علاج لذلك؟ حتى أستطيع أن أصل الرحم أو حتى لا أكون مقصرة؟ وهل هناك علاج غير الدواء؟ لأن أمي لن ترضى بأن أشربه.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ سائلة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نرحب بك -بنيتي الفاضلة- عبر استشارات إسلام ويب.. ونشكر لك ثقتك بنا، وتواصلك معنا.

أدعو الله تعالى أن ييسر لك الحرص على صلة الرحم، وعلى أن تكوني الفتاة الطيبة المطيعة لربها سبحانه وتعالى، فهذا أمر طيب، بنيتي، أنت الآن في مرحلة المراهقة، وبالذات مرحلة النمو الاجتماعي، صحيح أنك عندما كنت صغيرة كنت لا تخجلين من الناس، وإنما لأنك الآن في هذه المرحلة من النمو الاجتماعي في مرحلة المراهقة، فإنك شديدة الحساسية من التواصل مع الآخرين.

بنيتي: سامحك الله، 5 سنوات لم تتحدثي مع أختك من أبيك، مع أن علاقتك بها جيدة؟! أدعوك وبشدة إلى البداية بالتواصل معها اليوم حيث تقرئين الجواب، وإن لم يكن اليوم فغداً، اتصلي بها ولعل برودة العلاقة بينك وبينها تزول بسرعة.

بنيتي: تسألين عن علاج غير دوائي، أقول لك نعم وخاصة في سنك، هناك علاج غير دوائي وهو علاج سلوكي، ماذا يعني هذا؟ يعني أن لا تتجنبي مقابلة الناس، فالتجنب لا يحل المشكلة، وإنما يزيد الخجل الاجتماعي تعقيداً ويصبح مزمناً، فأدعوك إلى المبادرة وبسرعة إلى عدم تجنب لقاء الناس والحديث معهم، ابدئي بأختك من أبيك، فهذا أمر متيسر، ثم وسعي الدائرة شيئاً فشيئاً، حتى تعتادي على مخالطة الناس، وعدم الشعور بالحرج، ويكون ذلك في حدود المخالطة المباحة شرعاً.

أتوقع أنك أول ما تتواصلين مع الآخرين، ومنهم أختك، قد تشعرين ببعض الحرج، هذا أمر طبيعيً متفهم متوقع، وأرجو أن هذا الحرج لا يدعوك مجدداً إلى التجنب ومقاطعة الآخرين. ليس عندي شك في أنك خلال فترة شهرين إلى ثلاثة ستجدين ثقة في نفسك كبيرة، بحيث تختلطين بالناس دون خجل، إلا الحياء الذي أمرنا به الإسلام.

أدعو الله تعالى لك بتمام الصحة والعافية، وأن يوفقك في الدراسة، وأن تكون نتائج آخر العام قريبة من النتائج التي تتمنينها.

وبالله التوفيق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً