الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من ضعف المبايض وصغر في حجم المثانة، فما هو العلاج الأمثل لمشكلتي؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله بركاته..

أنا محرجة من طرح هذه الأسئلة عيكم، وأرجو المعذرة والإفادة..

أعاني من مشكلتين، وهما:

المشكلة الأولى: أعاني من التبول اللا إرادى منذ الصغر، ولم أترك علاجا إلا واستخدمته، وأنا الآن آخذ مينرين ملت 120 تقريبا منذ سنة، ولكن بدون فائدة، مع العلم أنني قمت بجميع الفحوصات اللازمة، وكانت النتيجة أنه يوجد عندي صغر في المثانة، وأخذت ديتريزول أيضا، وأصبحت من جديد أعاني من سلس البول، ولا أعرف لماذا؟

المشكلة الثانية: يوجد عندي ضعف في المبايض، مع العلم أنني غير متزوجة، وبدون دواء لا تأتيني الدورة، وقد أخذت الياسمين لفترة طويلة، والطبيب الآن يعطيني ديان 35، وقد عملت حجامة من جديد مع الديان، وقد نزل دم الدورة أسود اللون، ثم انقطع لمدة يومين، ولا أعرف كيف سيكون الحال إن تزوجت؟ مع العلم أنني قد عملت التحاليل fsh ، lh، والتستستيرون، وكانت أقل من المعدل الطبيعي بكثير، فما هو العلاج المناسب لأتخلص من هذه المشاكل؟ لأنها أثرت جدا على نفسيتي وتعاملي مع الناس للأسف.

وشكرا جزيلا لكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ ياسمين حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

التبول اللاإرادي من هذا النوع ما دام لديه سبب وهو صغر حجم المثانة؛ أعتقد أنه من الضروري أن تراجعي وتتواصلي مع استشاري أمراض الجهاز البولي، وهنالك تمارين للمثانة، معلوم عنها أنها تُساعد كثيرًا في التحكّم في البول، وتقوية المحابس التي تحبس مجرى البول –أي الموجودة ما بين السبيل والمثانة– فالقيام بهذه التمارين مهم جدًّا.

والأمر الثاني هو: أن تُطبعي نفسك على حصر البول ومسكه في أثناء النهار، ولا تتعجلي في الذهاب إلى دورة المياه لإفراغ المثانة، دعي المثانة تستوعب أكبر كمية ممكنة من البول، فهذا يُقلل من عصبية المثانة، وفي ذات الوقت يُتيح فرصة لها لتتسع وتقوى محابسها، وهذا هو المطلوب في مثل هذه الحالات.

والأمر الآخر: أرجو أن تتعلمي أن تُفرغي المثانة تمامًا حين تقضي حاجتك، فكثير من الناس -وخاصة النساء- بعد أن تنتهي حرَّة البول الشديدة؛ لا يعير الإنسان للموضوع اهتمامًا، ويتصور أن البول قد انته،ى ومن ثم ينهض ولا يُكمل بوله، وهذه مشكلة كبيرة، نشاهدها عند صغار السن على وجه الخصوص، ولكن رأيتُ من الواجب أيضًا أن أنصحك بها.

ممارسة تمارين تقوي عضلات البطن، فهي أيضًا فيها فائدة كبيرة جدًّا، فأرجو أن تلجئي إليها، وبعد ذلك توجد العلاجات المعهودة، وهنالك العلاجات الهرمونية التي تُعطى عن طريق الأنف في شكل بخاخ، وهنالك أدوية مثل الإمبرامين أيضًا ذات فائدة.

فلا تنزعجي ولا تيأسي أبدًا، إن شاءَ الله لكل مشكلة حل، ونسأل الله لك التوفيق والسداد.

وبالنسبة لسؤالك الثاني: فسوف تقوم الأخت استشارية النساء والتوليد بالإجابة عليه -إن شاءَ الله تعالى-.

______________________________________

انتهت إجابة الدكتور/ محمد عبد العليم -استشاري أول الطب النفسي وطب الإدمان-.
وتليها إجابة الطبيبة/ منصورة فواز -طب أمراض النساء والولادة وطب الأسرة-.
______________________________________

من أكثر الأمراض التي تؤثر في الدورة الشهرية، وتؤدي إلى اضطرابها، هو مرض التكيس على المبايض، حيث لا تخرج البويضات من تحت جدار المبايض السميكة، وهذا ينتج عن زيادة هرمون الأنسولين، وهرمون الذكورة، وهرمون الحليب، وقد يصاحب كل ذلك كسل في وظائف الغدة الدرقية، وهذا يؤدي إلى خلل في الدورة الشهرية، ولذلك يجب فحص هرمونات الغدة الدرقية TSH & Free T4، مع فحص هرمون الحليب prolactin، وتناول العلاج المناسب حسب نتيجة التحاليل.

ويحدث التكيس مع الوزن الطبيعي كما يحدث مع الوزن الزائد، وطالما وزنك المكتوب 50 كجم، وهو وزن قياسي، فلك بعد فحص المبايض بالسونار عمل عملية تثقيب للمبايض عند طبيب مختص بتلك العمليات، فلها نتائج طيبة في ضبط نسبة الهرمونات والتبويض، وتنظيم الدورة الشهرية، مع تناول أقراص جلوكوفاج 500 ثلاث مرات بعد الأكل، وهو دواء يستخدم لعلاج مرض السكري من خلال مساعدة الأنسولين الداخلي في الدم على العمل الجيد، ويستخدم لمساعدة المبايض على التبويض الجيد، وعلاج التكيس، فلا بد من تناوله.

ولعلاج اضطراب الدورة وضعف التبويض: يمكنك استخدام حبوب منع الحمل ياسمين، أو كليمن لمدة 3 شهور متتالية، مع التوقف عند انتهاء الشريط حتى تنزل الدورة، ثم تناول الشريط الذي يليه، ثم تناول حبوب دوفاستون التي لا تمنع التبويض، وجرعتها 10 مج، تؤخذ قرصا واحدا مرتين يوميا من اليوم ال 16 من بداية الدورة حتى اليوم ال 26 من بدايتها، وذلك لمدة 3 شهور أخرى حتى تنتظم الدورة الشهرية.

كما أن هناك بعض المكملات الغذائية قد تفيد في إمداد الجسم بالفيتامينات والأملاح المعدنية، وقد تقلل من مستوى هرمون الذكورة الذي يرتفع مع التكيس، ويساعد على ظهور الشعر في الوجه والصدر مثل: total fertility ، ويمكنك أيضا تناول كبسولات اوميجا 3 أيضا يوميا واحدة، مع تناول حبوب Ferose F التي تحتوي على الحديد والفوليك أسيد، وأخذ فيتامين د حقنة واحدة 600000 وحدة دولية في العضل، لأنها مهمة للتقوية العظام، وللوقاية من مرض الهشاشة فيما بعد، مع تناول الغذاء الجيد المتوازن.

وأعشاب البردقوش مثلها مثل بعض المواد الغذائية والمشروبات، لها بعض الخصائص الهرمونية التي قد تساعد في علاج التكيس، ولكن لا تعتبر أدوية أو عقاقيرا يمكن الاعتماد عليها، ويمكن تناولها مع العلاج السابق دون تعارض، ولذلك يجب الاهتمام بأكل الفواكه والخضروات بشكل يومي، مع تناول أعشاب البردقوش والمرمية، وهناك أيضا حليب الصويا، أو كبسولات فيتو صويا.

وفي نهاية مدة 6 شهور؛ يمكنك عمل التحاليل التالية، وهي:
-DHEA -- FSH - LH -- PROLACTIN- TSH- ESTROGEN -TESTOSTERONE ثاني أيام الدورة، ثم إجراء فحص هرمون PROGESTERONE في اليوم ال21 من بداية الدورة، وعمل سونار على المبايض والرحم، وعرض نتائج التحاليل والأشعة على الطبيبة المعالجة لتقييم الموقف.

حفظك الله من كل مكروه وسوء، ووفقك لما فيه الخير.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً