الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لدي حموضة وآلام متفرقة في منطقة البطن حيرتني!

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أشكركم على هذا الموقع الرائع والمفيد.

أنا فتاة عمري 24 سنة، غير متزوجة، وأعاني من آلام متفرقة ومتداخلة تحيرني جدًّا وتقلقني.

أعاني من ألم أعلى البطن تحت الأضلاع في الجهتين معًا، وأحيانًا يزداد وأحيانًا يختفي، وأحيانًا لا أشعر بالألم إلا عند الضغط على المكان نفسه، ويزداد مع الحركة، وأيضًا يؤلمني في الوقت ذاته أعلى ظهري تحت الأضلاع، وأحيانًا يكون الألم في الجهتين، إلا أن الجهة اليسرى أكثر ألمًا، وأحيانًا يرافقه ألم أسفل الظهر.

ويمتد الألم من أعلى البطن إلى أسفله بشكل موازٍ تحت الأضلاع، أي كخطين من تحت الأضلاع إلى أسفل البطن، وعند النوم على الجهة اليسرى أشعر بألم في الجانب الأيسر.

وعند الضغط على بطني في أي ناحية أشعر بألم يشبه ألم الجرح، وأحس وكأنه في جدار البطن وليس في الأعضاء الداخلية، وهذا مجرد إحساس ولا أعلم مدى صحته.

وعندما أحمل أشياء ثقيلة أشعر بألم بجانب السرة، وأحيانًا عند العطاس أشعر بألم تحت الأضلاع، وألم أسفل البطن فوق العانة.

ويترافق مع هذه الآلام الإحساس بالحاجة إلى التبول مع عدم وجود بول، وأحيانًا أشعر بحاجة شديدة إلى التبول، ولا يخرج إلا بول قليل.

كما أشعر بحرقان في فتحة البول، وبعد التبول يكون هناك حرقان بسيط جدًا، لكنه لا يترافق مع هذه الآلام ولا حتى مع الإحساس بالحصر.

وقد حللت البول تحليلًا عاديًا، وأظهر وجود التهاب بسيط إلى متوسط في البول، أمَّا البراز، فأحيانًا أعاني من إمساك خفيف، وأحيانًا تكثر مرات التبرز مع خروج براز قليل وطبيعي، إلا أن لونه أفتح قليلًا، ولا يترافق ذلك مع هذه الآلام.

ولدي حموضة في المعدة أحيانًا، ولا أعاني من أي أعراض أخرى مع هذه الآلام، وشهيتي للطعام طبيعية، بل ومتحسنة، ونشاطي الجسدي طبيعي تقريبًا.

مع العلم أن جميع هذه الآلام مقلقة ومتعبة، لكنها ليست شديدة، ولا تؤثر على نشاطي الجسدي، ولا أشعر بالتعب أو الحاجة إلى الراحة أو الخمول.

أرجو إفادتي، فأنا في حيرة من أمري، وإذا كانت هناك حاجة لزيارة الطبيب، فبماذا تنصحونني من تحاليل أو أشعة أو فحوصات مخبرية؟

وجزيتم خيرًا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ .... حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بك، ونسأل الله تعالى أن يمنّ عليك بالصحة والعافية، وأن يشرح صدرك ويطمئن قلبك، ويصرف عنك الألم والقلق، ويرزقك الشفاء التام والعافية الدائمة، إنه سميع مجيب.

الأخت الفاضلة، دائمًا يُفضل زيارة الطبيب عند استمرار الأعراض؛ لأن الطبيب سيقوم بطرح كثير من الأسئلة التي تساعد على معرفة طبيعة الأعراض وربطها ببعضها، ثم يأتي الفحص السريري ليساعد على تحديد ما إذا كانت هذه الأعراض ذات منشأ عضوي أو وظيفي، وقد يلجأ الطبيب إلى إجراء تحاليل للدم والبراز؛ للتأكد من عدم وجود ديدان أو أسباب أخرى قد تؤدي إلى مثل هذه الأعراض، وكذلك لتحديد موضع الألم بدقة.

فالألم الذي تشتكين منه يتموضع في منطقة أسفل الصدر والبطن، وعادةً فإن آلام البطن لا تزداد مع الحركة، بينما ذكرتِ أن الألم في أعلى البطن يزداد مع الحركة، وهذا يشير إلى أن مصدر الألم قد يكون من جدار الصدر أو الأضلاع، وقد يكون ذلك بسبب نقص فيتامين (D)؛ إذ إن نقصه قد يسبب ليونة في العظام وآلامًا في الصدر والظهر.

كما أن وجود آلام في البطن مع الإمساك والإسهال يشير إلى احتمال وجود قولون عصبي، وفي هذه الحالة تكون الأعراض مرتبطة بدرجة كبيرة بالحالة النفسية، فقد تزداد مع القلق والتوتر، وتخف عندما تكون الحالة النفسية جيدة، وقد تترافق أيضًا مع اضطراب في المثانة يعرف بالمثانة العصبية (Irritable bladder).

لذلك يُفضل مراجعة طبيب مختص في الأمراض الباطنية؛ لإجراء الفحص السريري والتحاليل اللازمة، ومن ثم البدء بالعلاج المناسب حسب ما يظهر من نتائج.

شفاك الله وعافاك.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً