الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل الصمم والتوحد والتقزم تنتقل للأبناء عن طريق الوراثة؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

شاب يريد إكمال نصف دينه مع فتاة من قرابته من جهة الأب، والمشكلة أن لديها أخًا يبلغ من العمر ست سنوات مصاب بالصمم والبكم، وأختًا عمرها أربع سنوات قزمة، وطفلًا في الثانية من عمره مصاب بمرض التوحد.

وقد استشرنا عددًا من الأطباء حول احتمال إصابة أبنائه مستقبلًا بأمراض وراثية، فقال بعضهم إن احتمال الإصابة كبير، والبعض الآخر قال بعكس ذلك، فما هي نصيحتكم له؟

أفادكم الله.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نرحب بك في استشارات إسلام ويب، ونسأل الله تعالى أن ييسر أموركم، وأن يختار لكم الخير حيث كان، وأن يكتب لكم السداد والتوفيق.

أولًا: تقييم العوامل الوراثية وتاريخ العائلة:
فمن المهم معرفة إن كانت هناك قرابة بين والد البنت ووالدتها، وإن كان هناك حالات متشابهة في عائلة والد البنت أو والدتها، وكذلك من جهة الشاب، خاصةً إذا كانت قرابته للبنت من جهة الأب، فهذه المعلومات مهمة جدًّا لعرضها على مختص بالأمراض الوراثية.

فالتوحد، على الرغم من أنه ليس مرضًا وراثيًّا تمامًا، إلَّا أنه قد وُجد أنه إذا كان هناك طفل مصاب بالتوحد في العائلة، فإن ذلك يزيد من احتمال حدوث التوحد في طفل آخر.

ومن ناحية أخرى، فإن من يعانون من التقزُّم، فإن 80% من الحالات يكون الوالدان طبيعيين، إلَّا أن هناك زيادة في احتمال ولادة طفل آخر في العائلة مصاب بالتقزُّم، ومن يعاني من التقزُّم إذا تزوج بامرأة طبيعية، فإن هناك احتمالًا بنسبة 50% لولادة طفل قزم.

أمَّا بالنسبة للطفل الأصم الأعمى، فإنه في معظم الحالات يكون بسبب خَلْقي، وأحيانًا يكون بسبب أمور تحدث أثناء الولادة وليس وراثيًّا، أمَّا المرض الوراثي فإنه يُورَّث بنمط وراثي، بحيث يكون الأب والأم حاملين لمورثة المرض، ويظهر عند ربع الأبناء.

ثانيًا: التوصية الطبية والتوجه المستقبلي:
كل هذه المعلومات ينبغي جمعها، ثم عرضها على مختص بالأمراض الوراثية (Geneticist)، فالاحتمال وارد، خاصةً مع وجود الحالات الثلاث في عائلة واحدة، لذا ينبغي الاستخارة، واستشارة أهل العلم وهو طبيب الأمراض الوراثية.

والله الموفق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً