الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل الاقتراب من التلفاز يثير أو يحفز مرض الصرع؟

السؤال

السلام عليكم.

كنت منذ 5 سنوات تقريباً أعاني من الصرع، والحمد لله بالعلاج والتواصل مع الدكتور تعافيت، وقال لي الدكتور أن أوقف الدواء، وإذا حصل شيء -لا قدر الله-أعود للدواء.

سؤالي هو: ما هي محفزات النوبة؟ يعني هل يوجد هناك مهيجات لهذه الشحنات الكهربائية؟
والسؤال الثاني: ما زلت لا أستطيع الاقتراب من التلفاز؛ لأنه يزعجني كثيراً، فهل هذا يدل على أنه ما زال هناك شحنات كهربائية؟

وأشكركم جزيل الشكر مقدماً، وآسفة على الإطالة.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Rama حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فالحمد لله الذي أنعم عليك بالتعافي من مرض الصرع، وبفضل الله نستطيع أن نقول الآن: إن حوالي خمسة وثمانين بالمائة من مرضى الصرع يتم تعافيهم من هذا المرض، خاصة إذا التزم المريض بتناول الأدوية بالجرعة المقررة، وللمدة التي قررها الطبيب، وأعتقد أنك -وبفضل من الله تعالى- قد التزمت بهذه التعليمات.

بالنسبة لمثيرات الصرع أو محفزات الصرع، فتوجد بعض الأحوال التي ربما تثير مرض الصرع بالنسبة للأشخاص الذين لديهم القابلية الشديدة، ومنها الإجهاد النفسي والبدني الشديد، كما أن شرب كميات كبيرة من السوائل في لحظة واحدة ربما يثير أيضاً النوبات الصرعية، والنظر والتركيز على مصادر الضوء الساطع، أو الضوء المتحرك هذا ربما يثير الصرع أيضاً لدى بعض الناس.

أيتها الأخت الكريمة: كما ذكر لك الطبيب، لا تنزعجي أبداً، ويمكنك مراجعة الطبيب بعد ستة أشهر، فقط من أجل التأكد، وكما ذكر لك الطبيب، إذا عاودتك هذه النوبات سوف تواصلين على العلاج الدوائي، والاحتمالات بسيطة حقيقة كما ذكرت لك أن يرجع الصرع، فأرجو أن لا تعيشي أيضاً تحت مظلة القلق والتوقع السلبي، كوني متفائلة، وهذا -أي هذا الشفاء الذي أتاك- هو نعمة كبيرة من الله تعالى، نسأل الله تعالى أن يديمها عليك.

بالنسبة لعدم الاقتراب من التلفاز: ربما يكون الذي يحدث لك ناتج من الفكرة السابقة حول أن الاقتراب من التلفاز -خاصة إذا كانت الإضاءة ساطعة- هذا ربما يثير الشحنات الكهربائية الزائدة، فربما يكون حدث لك نوع من التكيف مع هذا الوضع، مما جعلك تصابين ببعض المخاوف الناتجة من المحاذير السابقة، لكن الذي يحدث لك في حد ذاته – أي انزعاجك حين تقتربين من التلفاز – هذا ليس دليلاً أبداً على وجود أي شحنات كهربائية زائدة، واطمئني تماماً، ويمكنك مشاهدة التلفاز، فقط اجعلي المسافة بينك وبين التلفاز لا تقل عن ثلاثة أو أربعة أمتار، وحاولي أن لا تكون الإضاءة ساطعة بشدة، هذا هو المطلوب، ولكن ليس هناك ما يمنعك من مشاهدة التلفاز، وأن تعيشي حياة طبيعية.

وختاماً: نشكرك على التواصل مع إسلام ويب، وبالله التوفيق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً