الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

وسائل الوقاية من الارتجاع المريئي والنغزات المصاحبة لحرقة الصدر

السؤال

طولي 165 سنتيمترا، ووزني 95 كيلو جراما، أحس بوخزات خفيفة تحت الثدي الأيسر -أي بالمعدة- في الليل أو الصباح الباكر، مع العلم بأني لا أشكو من أي أمراض أخرى.

ولكن منذ شهرين أصبت بآلام في الحلق تشتد في الليل، فذهبت إلى طبيب، وأخبرني بأن لدي ارتجاع حموضة يؤدي إلى التهاب الحلق بمجرد أن قال لي: "افتحي فمك"، يعني لم يجرِ لي أية فحوصات، المهم أعطاني مانع الحموضة، والحمد لله شفيت.

لي مدة أحس بوخزات بسيطة تحت الثدي الأيسر في منطقة المعدة، فهل يمكن أن يكون سببها السمنة أو الحموضة أو ماذا؟

وشكراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ هاجر حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإن مرض ارتجاع حموضة المعدة يحدث عند ارتجاع عصارة المعدة، والتي تحتوي على حموضة عالية إلى أسفل المريء، مسببة تخريشاً في مخاطية المريء الذي لا يتحمل حموضة المعدة.

ويصيب هذا المرض عدداً كبيراً من الناس، وتقدر الإحصائيات أن 40% من الناس يشتكون من حرقان لبعض الوقت، ويكون المرض شديداً في أقل من 10% من الناس، ويشتكي معظم المرضى عادة من آلام وحرقان في المنطقة السفلية من الصدر.

وعندما تكون كميات العصارة المرتجعة كبيرة ومتكررة على مدى فترة طويلة من الزمن تبدأ بطانة المريء بالالتهاب المزمن، والذي قد يسبب تضيقاً في المريء.

وعادة يشعر المريض بحرقان في المنطقة السفلية من الصدر، ولكن في بعض الأحيان يشعر المريض بأعراض أخرى أهمها: مرارة في الطعم، أو صعوبة في البلع، أو تغيير في نبرة الصوت، أو ربو متكرر، أو ضيق في التنفس، أو آلام في الصدر شبيهة بالذبحة الصدرية، أو التهابات متكررة في الحنجرة والقصبات الهوائية.

وعلاج مثل هذه الحالة يتلخص في الخطوات التالية:

- تجنب بعض المأكولات التي ينتج عن تناولها ارتجاع في المريء، مثل: الكاكاو، والشاي، والقهوة، والبهارات، والنعناع، والأكلات الدهنية، والطماطم، وعصير البرتقال والليمون، والمشروبات الكحولية.
- تجنب التدخين: حيث إن النيكوتين يهيج غشاء المعدة لإفراز حموضة عالية، كما أن المادة نفسها تؤدي إلى ارتخاء الصمام السفلي للمريء، مما ينتج عنه ارتجاع في الحموضة.
- الحمية الغذائية: لخفض الوزن إلى الوزن الطبيعي، باستشارة الطبيب.
- تجنب الأكل عموماً قبل النوم بمدة لا تقل عن 2-3 ساعات.

- تناول بعض الأدوية الخافضة للحموضة والمتوفرة مثل: الشراب الأبيض الخافض للحموضة، أو حبوب خاصة لخفض الحموضة في المعدة مثل:

-Tagamet 150Mg twice a day
-Losec 20 MG –
Lanzoprazole
-Nexium 40MG
-Pariet 20 MG

وهذه الأدوية تؤخذ مرة واحدة إلى مرتين في اليوم، ما عدا الأول فيؤخذ مرتين.

أما وضع النغزة في الصدر، فإن لم يكن مترافقاً مع أعراض الحموضة، فعلى الأكثر ليس له علاقة بها، أما إن حصل في معظم المرات، مع أعراض الارتجاع وتحسن متى تحسنت أعراض الارتجاع، فإن الارتجاع هو السبب، وفي كثير من الأحيان لا يكون هناك سبب للنغزات البسيطة التي تأتي لعدة ثوان، ثم تتحسن ويكون سببها فقط عضلات الصدر، ولا تحتاج لعلاج.

والله الموفق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً