الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                                          ووقته ما بين صلاة العشاء وطلوع الفجر

                                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                                          ( ووقته : ما بين صلاة العشاء ، وطلوع الفجر ) الثاني ، جزم به في " المغني " [ ص: 4 ] و " التلخيص " ، و " الوجيز " ، وقدمه في " الفروع " ; لقوله عليه السلام في حديث خارجة بن حذافة : " لقد أمدكم الله بصلاة هي خير لكم من حمر النعم ; وهي الوتر فيما بين العشاء إلى طلوع الفجر " . رواه أحمد ، وغيره ، وفيه ضعف . وعن معاذ معناه مرفوعا ، رواه أحمد من رواية عبد الله بن زحر ; وهو ضعيف . وقال النبي صلى الله عليه وسلم : أوتروا قبل أن تصبحوا ، رواه مسلم . وعنه : إلى صلاة الفجر ، جزم به في " الكافي " ورواه البيهقي عن ابن مسعود ، وإسناده ثقات . وعن أبي بصرة مرفوعا : " إن الله زادكم صلاة فصلوها ما بين العشاء إلى صلاة الصبح " . رواه أحمد من رواية ابن لهيعة . ويحمل على حذف المضاف ; بدليل الرواية الأولى في كلامه ما لو جمع العشاء جمع تقديم ، وظاهره : أنه إذا أوتر قبل العشاء أنه لا يصح ، وأنه إذا أخره حتى يطلع الفجر يكون قضاء ، وصححه في " المغني " ، وذكر في " الشرح " احتمالا أنه يكون أداء لحديث أبي بصرة . والأفضل فعله آخر الليل لمن وثق لا مطلقا ، وقال القاضي : وقته المختار كوقت العشاء المختار ، وقيل : كل الليل سواء ، ومن له تهجد جعله بعده ، فإن أوتر أول الليل لم يكره ، نص عليه .




                                                                                                                          الخدمات العلمية