الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                صفحة جزء
                                                                                2585 [ ص: 587 ] حدثنا وكيع عن هشام بن الغاز عن عبادة بن نسي عن عبادة بن الصامت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ما تعدون الشهيد فيكم ؟ قالوا : الذي يقاتل في سبيل الله فيقتل ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن شهداء أمتي إذن لقليل ، القتيل في سبيل الله شهيد والمبطون شهيد والمرأة تموت بجمع يعني حاملا شهيد .

                                                                                ( 171 ) حدثنا وكيع قال نا أبو العميس عن عبد الله بن جبر بن عتيك عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم عاده في مرضه فقال قائل من أهله : إنا كنا لنرجو أن تكون وفاته قتل شهادة في سبيل الله ، فقال : إن شهداء أمتي إذن لقليل ، القتيل في سبيل الله شهيد والمبطون شهيد والمطعون شهيد والمرأة تموت بجمع شهيد والحرق والغرق والجنوب شهيد ( يعني قرحة ذات الجنب ) .

                                                                                ( 172 ) حدثنا يزيد بن هارون عن التيمي عن أبي عثمان عامر بن مالك عن صفوان بن أمية قال : الطاعون شهادة والغرق شهادة والبطن والنفساء .

                                                                                ( 173 ) حدثنا وكيع عن سفيان عن إبراهيم بن مهاجر عن طارق بن شهاب قال قال عبد الله : إن بين من يغرق في البحور ويتردى من الجبال وتأكله السباع لشهداء عند الله يوم القيامة .

                                                                                ( 174 ) حدثنا عبد الوهاب الثقفي عن أيوب عن محمد عن امرأة مسروق عن مسروق قال : الطاعون والبطن والنفساء والغرق وما أصيب به مسلم فهو له شهادة .

                                                                                ( 175 ) حدثنا همام نا عفان نا محمد بن جحادة أن أبا حصين حدثه أن أبا صالح حدثه أن أبا هريرة حدثه قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ، علمني عملا يعدل الجهاد ، قال : لا أجده ، ثم قال : هل تستطيع إذا خرج المجاهد أن تدخل مسجدك فتقوم لا تفتر وتصوم ولا تفطر ؟ قال : لا أستطيع ذلك ، فقال أبو هريرة : إن فرس المجاهد ليستن في طوله فتكتب به حسناته [ ص: 588 ]

                                                                                ( 176 ) حدثنا محمد بن بشر عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما من رجل أو ما من أحد ينفق زوجين في سبيل الله إلا خزنة الجنة يوم القيامة يدعونه : تعال يا فلان ، تعال هذه خير فقال أبو بكر : أي رسول الله ، هذا الذي لا توى عليه فقال : إني أرجو أن تكون منهم .

                                                                                ( 177 ) حدثنا وكيع نا الربيع عن الحسن قال قال رجل لعمر : يا خير الناس ، قال : لست بخير الناس ، ألا أخبرك بخير الناس ؟ قال : بلى ، يا أمير المؤمنين ، قال : رجل من أهل البادية له صرمة من إبل وغنم أتى بها مصرا من أمصار فباعها ثم أنفقها في سبيل الله وكان بين المسلمين وبين عدوهم فذلك خير الناس .

                                                                                ( 178 ) حدثنا عبدة بن سليمان عن محمد بن عمرو بن صفوان بن سليم عن حصين بن اللجلاج عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يجتمع الشح والإيمان في جوف رجل مسلم ولا غبار في سبيل الله ودخان جهنم في جوف رجل .

                                                                                ( 179 ) حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن حصين عن سالم يرفعه إلى معاذ قال : من شاب شيبة في سبيل الله كانت له نورا يوم القيامة ومن رمى بسهم في سبيل الله رفعه الله به .

                                                                                ( 180 ) حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن منصور عن شقيق عن مسروق قال : ما من حال أحرى أن يستجاب للعبد فيه إلا أن يكون في سبيل الله من أن يكون عافرا وجهه ساجدا .

                                                                                ( 181 ) حدثنا أبو أسامة عن هشام بن عروة قال : أسلم الزبير وهو ابن ستة عشر سنة ولم يتخلف عن غزوة غزاها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن بضع وستين سنة .

                                                                                التالي السابق


                                                                                الخدمات العلمية