الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
ويستحب nindex.php?page=treesubj&link=3088_3086_3087للإنسان تفرقة زكاته بنفسه ، وله دفعها إلى الساعي ، وعنه : يستحب أن يدفع إليه العشر ، ويتولى تفريق الباقي ، وعند أبي الخطاب : دفعها إلى الإمام العادل أفضل ،
( nindex.php?page=treesubj&link=3088_3087_3086ويستحب للإنسان تفرقة زكاته بنفسه ) إن كان أمينا ؛ وهو أفضل من دفعها إلى الإمام ، نص عليه ؛ لقوله تعالى : nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=271إن تبدوا الصدقات الآية [ البقرة : 271 ] وكالدين ، ولأن القابض من سيد ، قبض ما يستحقه ، وليكون على ثقة من إيصالها إلى مستحقها ، وظاهره لا فرق بين الأموال الظاهرة والباطنة ، وقيل : يجب nindex.php?page=treesubj&link=3087_3088دفع زكاة المال الظاهر إلى الإمام ، ( nindex.php?page=treesubj&link=3088وله دفعها إلى الساعي ) لما روى nindex.php?page=showalam&ids=16068سهيل بن أبي صالح عن أبيه قال : أتيت nindex.php?page=showalam&ids=37سعد بن أبي وقاص فقلت : لي مال ، وأريد إخراج زكاته ، فما تأمرني ؛ فقال : ادفعها إليهم ، فأتيت nindex.php?page=showalam&ids=12ابن عمر nindex.php?page=showalam&ids=3وأبا هريرة وأبا سعيد فقالوا مثل ذلك . رواه سعيد ؛ ولأنه نائب عن مستحقها ، فجاز الدفع إليه كولي اليتيم ، وظهر أن له دفعها إلى الإمام ، ولو كان فاسقا ، قال أحمد : الصحابة يأمرون بدفعها ، [ ص: 404 ] وقد علموا فيما ينفقونها ، وفي " الأحكام السلطانية " يحرم إن وضعها في غير أهلها ، ويجب كتمها إذن ، وبالجملة فيجزئ مطلقا ؛ لما روى أحمد عن أنس مرفوعا : " nindex.php?page=hadith&LINKID=10339390إذا أديتها إلى رسولي ، فقد برئت منها إلى الله ورسوله ، فلك أجرها ، وإثمها على من بدلها " وللإمام طلبها من الأموال مطلقا إذا وضعها في أهلها ، وقيل : يجب دفعها إذن ، وقيل : لا يجب دفع الباطنة ، ذكره بعضهم وجها واحدا ، وعلى الأول : ولو من بلد غلب عليه الخوارج ، فلم يؤد أهله الزكاة ، ثم غلب عليهم الإمام ؛ لأنهم وقت الوجوب ليسوا تحت حمايته ( وعنه : يستحب أن يدفع إليه العشر ) لاختلافهم فيه ، فذهب قوم إلى أنه مؤنة الأرض ، يتولاه الإمام أو نائبه ، وعنه : يدفع إلى السلطان صدقة الفطر ، وعنه : دفع الظاهر أفضل ( ويتولى ) المالك ( تفريق الباقي ) كالمواشي ونحوهما ، فيضعها موضعها ( وعند أبي الخطاب دفعها إلى الإمام العادل أفضل ) واختاره ابن أبي موسى للخروج من الخلاف ، وزوال التهمة .
تنبيه : للإمام طلب نذر وكفارة في وجه ، نص عليه في كفارة الظهار ، وما nindex.php?page=treesubj&link=25902أخذه البغاة والخوارج من الزكاة ، فإنها تجزئ عن مالكها ، وحمله القاضي على أنهم خرجوا بتأويل ، وفي موضع آخر : أنهم إذا نصبوا إماما ، وفي " الأحكام السلطانية " لا يجزئ الدفع إليهم اختيارا ، وعنه : الوقف فيما أخذه الخوارج من الزكاة .