الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
ويلزمه فطرة من يمونه من المسلمين ، فإن لم يجد ما يؤدي عن جميعهم بدأ بنفسه ، ثم بامرأته ، ثم برقيقه ثم بولده ، ثم بأمه ، ثم بأبيه ، ثم بالأقرب فالأقرب على ترتيب الميراث ،
( و ) حيث لزمه فطرة نفسه فإنه ( nindex.php?page=treesubj&link=2979يلزمه فطرة من يمونه ) فدخل فيه الزوجات ، والإماء ، والأقارب ( من المسلمين ) فدل أنه nindex.php?page=treesubj&link=2979لا تلزمه فطرة من يمونه من الكفار ؛ لأنها طهرة للمخرج عنه ؛ وهو لا يقبلها ؛ لأنه لا يطهره إلا الإسلام ، ولو كان عبدا ، نص عليه ، وشمل ما nindex.php?page=treesubj&link=2979إذا كان لزوجته خادم ، فإنه يخرج عنه إن لزمته نفقة ، وكذا عبد عبده ؛ وهو ظاهر كلام المؤلف ، وصححه في " الشرح " ، والأشهر فيه أنه إن لم يملك بالتمليك أدى عنه ، وإن ملك فلا فطرة له لعدم ملك السيد الأعلى ، ومقتضى ملك العبد أنه لا يلزمه عن نفسه ، فغيره أولى ، فأما nindex.php?page=treesubj&link=2979زوجة عبده فذكر أصحابنا المتأخرون أن فطرتها عليها إن كانت حرة ، وعلى سيدها إن كانت أمة ، وقيل : يجب على سيد العبد ؛ وهو ظاهر كلامه ، كالنفقة ، وكما لو زوج عبده بأمته ، وكذا لو زوج قريبه ، ولزمه نفقة امرأته فعليه فطرتها ، لكن لا يلزمه فطرة nindex.php?page=treesubj&link=2979أجير ، وظئر استأجرهما بطعامهما ، نص عليه ، ولا nindex.php?page=treesubj&link=2979من وجبت نفقته في بيت المال ، وفي الضيف نقل عبد الله تجب على من يجب عليه نفقته ( فإن nindex.php?page=treesubj&link=2979لم يجد ما يؤدي عن جميعهم بدأ بنفسه ) وهي تبنى على النفقة ، ونفقة نفسه مقدمة ، فكذا فطرته ( ثم بامرأته ) لوجوب نفقتها مطلقا ، بخلاف الإماء ، وقدمت على غيرها لآكديتها ، ولأنها معارضة ، وقيل : لا يلزمه فطرة زوجته الأمة ، فإن سلمها ليلا ، ففطرتها على سيدها لقوة ملك اليمين في تحملها للإجماع عليه ، وقيل : بينهما كالنفقة ( ثم برقيقه ) لوجوب نفقتهم مع الإعسار ، وظاهره : ولو كان مرهونا ، ولا فرق بين أن يكون للتجارة أو لا ، وقال ابن عقيل : ويحتمل تقديمهم على الزوجة لئلا تسقط بالكلية [ ص: 388 ] ( ثم بولده ) لوجوب نفقته في الجملة ، وقيل : مع صغره ، وجزم به nindex.php?page=showalam&ids=13200ابن شهاب ، وحمل ابن المنجا كلام المؤلف عليه ، وليس بجيد ، وقيل : يقدم الولد على الزوجة ، وقيل : الصغير يقدم عليها وعلى عبده ( ثم بأمه ) لتقديمها على الأب في البر ( ثم بأبيه ) للخبر ، وقيل : يقدم عليها ، وحكاه ابن أبي موسى رواية ؛ لقوله - عليه السلام - : " nindex.php?page=hadith&LINKID=10339376أنت ومالك لأبيك " ، وقيل : بتساويهما ، وقدمهما في " الفروع " على الولد ، وليس بظاهر ، والذي ذكره المؤلف جزم به جماعة ، وقدمه آخرون ، وذكره في " منتهى الغاية " : ظاهر المذهب ( ثم بالأقرب فالأقرب في الميراث ) ؛ لأن الأقرب أولى من غيره ، فقدم كالميراث .
فرع : إذا nindex.php?page=treesubj&link=2979استوى اثنان فأكثر ، ولم يفضل غير صاع ، أقرع بينهم ، وقيل : يوزع ، وقيل : يخير .