الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                                          المقنع لابن قدامة وَيُكْرَهُ لِلْإِمَامِ إِطَالَةُ الْقُعُودِ بَعْدَ الصَّلَاةِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ . فَإِنْ كَانَ مَعَهُ نِسَاءٌ لَبِثَ قَلِيلًا لِيَنْصَرِفَ النِّسَاءُ المبدع شرح المقنع ( وَيُكْرَهُ لِلْإِمَامِ إِطَالَةُ الْقُعُودِ بَعْدَ الصَّلَاةِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ ) لِقَوْلِ عَائِشَةَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سَلَّمَ لَمْ يَقْعُدْ إِلَّا مِقْدَارَ مَا يَقُولُ : اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ ، وَمِنْكَ السَّلَامُ ، تَبَارَكْتَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ ، وَلِأَنَّهُ إِذَا بَقِيَ عَلَى حَالِهِ رُبَّمَا سَهَا فَظَنَّ أَنَّهُ لَمْ يُسَلِّمْ ، أَوْ ظَنَّ غَيْرُهُ أَنَّهُ فِي الصَّلَاةِ ، فَيُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَقُومَ أَوْ يَنْحَرِفَ عَنْ قِبْلَتِهِ ; لِقَوْلِ سَمُرَةَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا صَلَّى صَلَاةً أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ، وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ : يُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يُطِيلَ الْإِمَامُ جُلُوسَهُ إِلَى الْقِبْلَةِ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ . وَظَاهِرُهُ : يُسْتَحَبُّ أَنْ يَدْعُوَ مُسْتَقْبِلَ الْمَأْمُومِينَ ، وَأَنَّهُ يُكْرَهُ اسْتِقْبَالُهَا فِيهِ ، ذَكَرَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ ، وَالْمَأْمُومُ وَالْمُنْفَرِدُ عَلَى حَالِهِمَا ، قَالَ فِي " التَّلْخِيصِ " : وَيَأْتِيَانِ بِالذِّكْرِ ، وَهُمَا مُسْتَقْبِلَانِ الْقِبْلَةَ مُثْنِي رِجْلِهِمَا ( فَإِنْ كَانَ مَعَهُ نِسَاءٌ لَبِثَ ) الْإِمَامُ ، وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الرِّجَالِ ( قَلِيلًا لِيَنْصَرِفَ النِّسَاءُ ) لِأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَأَصْحَابُهُ كَانُوا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ ، قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَتَرَى - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - أَنَّ ذَلِكَ كَانَ لِكَيْ يَنْصَرِفَ النِّسَاءُ قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَهُنَّ أَحَدُ الرِّجَالِ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ . وَلِأَنَّ الْإِخْلَالَ بِذَلِكَ يُفْضِي إِلَى اخْتِلَاطِ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ ، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يَنْصَرِفَ الْمَأْمُومُ قَبْلَ إِمَامِهِ ; لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَا تَسْبِقُونِي بِالِانْصِرَافِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ ، وَلِئَلَّا يَذْكُرَ سَهْوًا فَيَسْجُدَ لَهُ ، زَادَ فِي " الْمُغْنِي " ، وَ " الشَّرْحِ " إِلَّا أَنْ يُخَالِفَ الْإِمَامُ السُّنَّةَ فِي إِطَالَةِ الْجُلُوسِ أَوْ يَنْحَرِفَ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ .

                                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                          الخدمات العلمية