الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                                          المقنع لابن قدامة وَيُعْتَبَرُ أَنْ يَكُونَ الْقَارِئُ يَصْلُحُ إِمَامًا لَهُ ، فَإِنْ لَمْ يَسْجُدِ الْقَارِئُ لَمْ يَسْجُدْ . المبدع شرح المقنع ( وَيُعْتَبَرُ أَنَّ الْقَارِئَ يَصْلُحُ إِمَامًا لَهُ ) أَيْ : يَجُوزُ اقْتِدَاؤُهُ بِهِ لِمَا رَوَى عَطَاءٌ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الصَّحَابَةِ قَرَأَ سَجْدَةً ثُمَّ نَظَرَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : ( إِنَّكَ كُنْتَ إِمَامَنَا ، وَلَوْ سَجَدْتَ سَجَدْنَا مَعَكَ ) . رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ مُرْسَلًا ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَحْيَى ، وَفِيهِ كَلَامٌ ، وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ لِتَمِيمِ بْنِ خَذْلَمٍ وَهُوَ غُلَامٌ يَقْرَأُ عَلَيْهِ سَجْدَةً فَقَالَ : اسْجُدْ فَإِنَّكَ إِمَامُنَا فِيهَا . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا ، فَلَا يَسْجُدُ قُدَّامَ إِمَامِهِ ، وَلَا عَنْ يَسَارِهِ مَعَ خُلُوِّ يَمِينِهِ ، وَلَا رَجُلٌ لِتِلَاوَةِ امْرَأَةٍ وَخُنْثَى ، وَقِيلَ : بَلَى فِي الْكُلِّ كَمَا يَسْجُدُ لِتِلَاوَةِ أُمِّيٍّ وَزَمِنٍ ; لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِوَاجِبٍ عَلَيْهِ ، وَلَا يَسْجُدُ رَجُلٌ لِتِلَاوَةِ صَبِيٍّ فِي وَجْهٍ ( فَإِنْ لَمْ يَسْجُدِ الْقَارِئُ لَمْ يَسْجُدْ ) نَصَّ عَلَيْهِ لِقَوْلِهِ : وَلَوْ سَجَدْتَ سَجَدْنَا مَعَكَ ، وَقَدَّمَ فِي الْوَسِيلَةِ أَنَّهُ إِذَا كَانَ التَّالِي فِي غَيْرِ صَلَاةٍ ، وَلَمْ يَسْجُدْ سَجَدَ مُسْتَمِعُهُ . قَالَ أَحْمَدُ : إِذَا تَرَكَ الْإِمَامُ السُّجُودَ فَإِنْ شَاءَ أَتَى بِهِ . تَنْبِيهٌ : لَا يُجْزِئُ رُكُوعٌ وَلَا سُجُودٌ عَنْ سَجْدَةِ التِّلَاوَةِ فِي الصَّلَاةِ ، نَصَّ عَلَيْهِ ; لِأَنَّهُ سُجُودٌ مَشْرُوعٌ أَشْبَهُ سُجُودَ الصَّلَاةِ ، وَعَنْهُ : بَلَى ، وَعَنْهُ : يُجْزِئُ رُكُوعُ الصَّلَاةِ وَحْدَهُ . ذَكَرَهَا فِي " الْمُسْتَوْعِبِ " وَهِيَ قَوْلُ الْقَاضِي ; لِقَوْلِهِ تَعَالَى وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ [ ص : 24 ] وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ السُّجُودُ ; لِقَوْلِهِ ( وَخَرَّ ) . وَذَكَرَ فِي " الْمُذْهَبِ " أَنَّهُ إِنْ جَعَلَ مَكَانَ السُّجُودِ رُكُوعًا لَمْ يُجْزِئْهُ ، وَبَطَلَتْ صَلَاتُهُ . فَائِدَةٌ : ذَكَرَ فِي " الْمُغْنِي " وَ " الشَّرْحِ " أَنَّ السَّجْدَةَ إِذَا كَانَتْ آخِرَ السُّورَةِ ، سَجَدَ ثُمَّ قَامَ فَقَرَأَ شَيْئًا ثُمَّ رَكَعَ مِنْ غَيْرِ قِرَاءَةٍ ، وَإِنْ شَاءَ رَكَعَ فِي آخِرِهَا ; لِأَنَّ السُّجُودَ يُؤْتَى بِهِ عَقِبَ الرُّكُوعِ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ .

                                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                          الخدمات العلمية