الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                                          المقنع لابن قدامة وَأَدْنَى صَلَاةِ الضُّحَى رَكْعَتَانِ ، وَأَكْثَرُهَا ثَمَانٍ ، وَوَقْتُهَا إِذَا عَلَتِ الشَّمْسُ . المبدع شرح المقنع ( وَأَدْنَى ) أَيْ : أَقَلُّ ( صَلَاةِ الضُّحَى رَكْعَتَانِ ) لِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ : أَوْصَانِي خَلِيلِي بِصِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ، وَرَكْعَتَيِ الضُّحَى ، وَأَنْ أُوتِرَ قَبْلَ أَنْ أَنَامَ . وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ نَحْوَهُ . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . وَفِي لَفْظٍ لِأَحْمَدَ وَمُسْلِمٍ : وَرَكْعَتَيِ الضُّحَى كُلَّ يَوْمٍ ، وَيُكْرَهُ مُدَاوَمَتُهَا ، بَلْ تُفْعَلُ غِبًّا . نَصَّ عَلَيْهِ لِقَوْلِ عَائِشَةَ : مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي الضُّحَى قَطُّ . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ، وَلِمَا فِيهِ مِنَ التَّشْبِيهِ بِالْفَرَائِضِ ، وَقَالَ الْآجُرِّيُ ، وَابْنُ عَقِيلٍ ، وَأَبُو الْخَطَّابِ : يُسْتَحَبُّ مُدَاوَمَتُهَا ، وَنَقَلَهُ مُوسَى بْنُ هَارُونَ لِلْخَبَرِ السَّابِقِ ، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ لِمَنْ لَمْ يَقُمْ فِي لَيْلِهِ . ( وَأَكْثَرُهَا ثَمَانٍ ) قَالَهُ الْأَصْحَابُ ; لِمَا رَوَتْ أُمُّ هَانِئٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى ثَمَانِ رَكَعَاتٍ ضُحًى . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ، وَاخْتَارَ فِي ( الْهَدْيِ ) أَنَّهَا صَلَاةٌ بِسَبَبِ الْفَتْحِ شُكْرًا لِلَّهِ تَعَالَى ، وَأَنَّ الْأُمَرَاءَ كَانُوا يُصَلُّونَهَا إِذَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ، وَقَالَهُ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ . وَعَنْ أَحْمَدَ : أَكْثَرُهَا اثْنَتَا عَشْرَةَ رَكْعَةً ; وَهِيَ فِي " الشَّرْحِ " احْتِمَالٌ لِقَوْلِ أَنَسٍ : إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( مَنْ صَلَّى الضُّحَى ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً بَنَى اللَّهُ لَهُ قَصْرًا فِي الْجَنَّةِ مِنْ ذَهَبٍ ) رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَقَالَ : غَرِيبٌ . ( وَوَقْتُهَا إِذَا عَلَتِ الشَّمْسُ " وَتَبِعَهُ فِي " الْوَجِيزِ " وَمَعْنَاهُ أَنَّ وَقْتَهَا مِنْ خُرُوجِ وَقْتِ النَّهْيِ إِلَى أَنْ تَتَعَالَى الشَّمْسُ ، وَالْأَفْضَلُ فِعْلُهَا عِنْدَ اشْتِدَادِ حَرِّهَا ; لِمَا رَوَى زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( صَلَاةُ الْأَوَّابِينَ حِينَ تَرْمَضُ الْفِصَالُ ) . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ ، وَمَعْنَاهُ : أَنْ تَحْمَى الرَّمْضَاءُ ; وَهِيَ الرَّمْلُ ، فَتَبْرِكَ الْفِصَالُ مِنْ شِدَّةِ الْحَرِّ ; وَمِنْهُ سُمِّيَ رَمَضَانُ ، وَيَمْتَدُّ وَقْتُهَا إِلَى قُبَيْلِ الزَّوَالِ .

                                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                          الخدمات العلمية