الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                                          المقنع لابن قدامة وَإِنْ أَوْتَرَ بِتِسْعٍ سَرَدَ ثَمَانِيًا وَجَلَسَ ، فَتَشَهَّدَ وَلَمْ يُسَلِّمْ ، ثُمَّ صَلَّى التَّاسِعَةَ وَتَشَهَّدَ وَسَلَّمَ . وَكَذَلِكَ السَّبْعُ ، وَإِنْ أَوْتَرَ بِخَمْسٍ ، لَمْ يَجْلِسْ إِلَّا فِي آخِرِهِنَّ ، وَأَدْنَى الْكَمَالِ ثَلَاثُ رَكَعَاتٍ بِتَسْلِيمَتَيْنِ . المبدع شرح المقنع ( وَإِنْ أَوْتَرَ بِتِسْعٍ ; سَرَدَ ثَمَانِيًا ، وَجَلَسَ فَتَشَهَّدَ ، وَلَمْ يُسَلِّمْ ثُمَّ صَلَّى التَّاسِعَةَ وَتَشَهَّدَ وَسَلَّمَ ) لِمَا رَوَتْ عَائِشَةُ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ . رَوَاهُ مُسْلِمٌ ، وَقِيلَ : كَإِحْدَى عَشْرَةَ : يُسَلِّمُ مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ ، وَيُوتِرُ بِرَكْعَةٍ . قَالَ فِي " الْخِلَافِ " عَنْ فِعْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : قَصَدَ بَيَانَ الْجَوَازِ ، وَإِنْ كَانَ الْأَفْضَلُ غَيْرَهُ ، وَقَدْ نَصَّ أَحْمَدُ عَلَى جَوَازِ هَذَا ( وَكَذَلِكَ السَّبْعُ ) أَيْ : يَسْرُدُ سِتًّا ، وَيَجْلِسُ وَلَا يُسَلِّمُ ، ثُمَّ يُصَلِّي السَّابِعَةَ ، وَيَتَشَهَّدُ ، وَيُسَلِّمُ . نَصَّ عَلَيْهِ وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْكَافِي " لِفِعْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَإِسْنَادُهُ ثِقَاتٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ ، وَالْأَشْهُرُ فِي الْمَذْهَبِ . وَنَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ : أَنَّ السَّبْعَ كَالْخَمْسِ ; لِفِعْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ ، وَإِسْنَادُهُ ثِقَاتٌ . ( وَإِنْ أَوْتَرَ بِخَمْسٍ ; لَمْ يَجْلِسْ إِلَّا فِي آخِرِهِنَّ ) هَذَا الْمَذْهَبُ لِقَوْلِ عَائِشَةَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً ، يُوتِرُ مِنْ ذَلِكَ بِخَمْسٍ لَا يَجْلِسُ فِي شَيْءٍ إِلَّا فِي آخِرِهِنَّ . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ، وَحَكَى ابْنُ عَقِيلٍ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ وَجْهَيْنِ ; أَحَدُهُمَا : أَنَّهُ يُسَلِّمُ مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ ، وَيُوتِرُ بِوَاحِدَةٍ ، قَالَ : وَهَذَا أَصَحُّ . وَالثَّانِي : يُصَلِّي الْجَمِيعَ بِسَلَامٍ فَيَجْلِسُ عَقِبَ الشَّفْعِ ، وَيَتَشَهَّدُ ثُمَّ يَقُومُ فَيَأْتِي بِرَكْعَةٍ ، ثُمَّ يَتَشَهَّدُ وَيُسَلِّمُ . ( وَأَدْنَى الْكَمَالِ ثَلَاثُ رَكَعَاتٍ بِتَسْلِيمَتَيْنِ ) ذَكَرَهُ الْجَمَاعَةُ ; مِنْهُمْ أَبُو الْخَطَّابِ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْمُحَرَّرِ " ، وَ " الْوَجِيزِ " ، وَ " الْفُرُوعِ " ; لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : افْصِلْ بَيْنَ الْوَاحِدَةِ وَالثِّنْتَيْنِ بِالتَّسْلِيمِ . رَوَاهُ الْأَثْرَمُ بِسَنَدِهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ; وَهُوَ قَوْلُ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ ، وَمَنْ بَعْدَهُمْ ، وَلِأَنَّ الْوَاحِدَةَ الْمُفْرَدَةَ اخْتُلِفَ فِي كَرَاهَتِهَا ، وَالْأَفْضَلُ : أَنْ يَتَقَدَّمَهَا شَفْعٌ ، فَلِذَلِكَ كَانَتِ الثَّلَاثُ أَدْنَى لِلْكَمَالِ ، لَكِنْ إِنْ سَرَدَهُنَّ بِسَلَامٍ جَازَ ، ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ ، وَقَالَ الْقَاضِي : إِذَا صَلَّى الثَّلَاثَ بِسَلَامٍ ، وَلَمْ يَكُنْ جَلَسَ عَقِيبَ الثَّانِيَةِ جَازَ ، وَإِنْ كَانَ جَلَسَ ; فَوَجْهَانِ : أَصَحُّهُمَا لَا يَكُونُ وَتْرًا .

                                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                          الخدمات العلمية