الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                                          " بَيْعُ الْهِرِّ وَالسِّنَّوْرِ وَالضَّيْوَنِ " الْهِرُّ وَالسِّنَّوْرُ وَالضَّيْوَنُ : كُلُّهُ الْقِطُّ الْمَعْرُوفُ . " الْحَشَرَاتِ " جَمْعُ حَشَرَةٍ بِفَتْحِ الشِّينِ جَمْعًا وَإِفْرَادًا وَهِيَ صِغَارُ دَوَابِّ الْأَرْضِ ، كَالْفَأْرِ وَالْخَنَافِسِ وَالصَّرَاصِيرِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، وَقِيلَ هِيَ هَوَامُّ الْأَرْضِ مِمَّا لَا اسْمَ لَهُ . " وَلَا السِّرْجِينِ " السِّرْجِينُ ، هُوَ الزِّبْلُ يُقَالُ لَهُ سَرْجِينٌ وَسِرْقِينٌ بِفَتْحِ السِّينِ وَكَسْرِهَا فِيهِمَا عَنِ ابْنِ سِيدَهْ . " يَعْلَمُ نَجَاسَتَهَا " أَيْ : يَعْتَقِدُ نَجَاسَتَهَا ، بِمَعْنَى أَنَّهُ : يَجُوزُ لَهُ فِي شَرِيعَتِهِ الِانْتِفَاعُ بِهَا . " كَأَرْضِ الشَّامِ إِلَى آخِرِ الْفَصْلِ " الشَّامُ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِي بَابِ الْمَوَاقِيتِ ، وَأَمَّا الْعِرَاقُ فَبِلَادٌ تُذَكَّرُ وَتُؤَنَّثُ ، يُقَالُ : إِنَّهُ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ ، وَالْعِرَاقُ فِي اللُّغَةِ شَاطِئُ الْبَحْرِ وَالنَّهْرِ ، وَقِيلَ الْعِرَاقُ الْخَرَزُ الَّذِي أَسْفَلَ الْقِرْبَةِ ، وَفِي تَسْمِيَتِهِ بِالْعِرَاقِ سِتَّةُ أَقْوَالٍ : أَحَدُهَا : أَنَّهُ عَلَى شَاطِئِ دِجْلَةَ ، وَالثَّانِي : أَنَّهُ سُمِّيَ بِهِ لِاسْتِفَالِهِ عَنْ أَرْضِ نَجْدٍ أَخْذًا مِنْ خَرَزِ أَسْفَلِ الْقِرْبَةِ ، وَالثَّالِثُ : لِامْتِدَادِهِ كَامْتِدَادِ ذَلِكَ الْخَرَزِ ، وَالرَّابِعُ : لِإِحَاطَتِهِ بِأَرْضِ الْعَرَبِ كَإِحَاطَةِ ذَلِكَ الْخَرَزِ بِالْقِرْبَةِ ، وَالْخَامِسُ : لِكَثْرَةِ عُرُوقِ الشَّجَرِ فِيهِ ، وَالسَّادِسُ : لِتَوَاشُحِ عُرُوقِ الشَّجَرِ وَالنَّخْلِ فِيهَا وَالتَّوَاشُحُ الِاشْتِبَاكُ ، وَقَالَ صَاحِبُ الْمُسْتَوْعِبِ : سُمِّيَ عِرَاقًا لِامْتِدَادِ أَرْضِهِ وَخُلُوِّهَا مِنْ جِبَالٍ مُرْتَفِعَةٍ وَأَوْدِيَةٍ مُنْخَفِضَةٍ . وَمِصْرُ مَذْكُورٌ فِي بَابِ الْمَوَاقِيتِ . وَأَمَّا الْحِيرَةُ فَمَدِينَةٌ بِقُرْبِ الْكُوفَةِ بِكَسْرِ الْحَاءِ وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهِ حِيرِيٌّ وَحَارِيٌّ ، قِيَاسٌ عَنِ الْجَوْهَرِيِّ وَمَحَلَّةٌ مَعْرُوفَةٌ بِنَيْسَابُورَ ، وَالْمُرَادُ هُنَا الْأُولَى . " وَأُلَّيْسَ " بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ بَعْدَهَا يَاءٌ سَاكِنَةٌ تَحْتُ بَعْدَهَا سِينٌ مُهْمَلَةٌ ، عَلَى وَزْنِ خُبَّيْرَ بَلْدَةٌ بِالْجَزِيرَةِ ، قَالَ أَبُو النَّجْمِ : لَمْ تَرْعَ أُلَّيْسَ وَلَا عِضَاهَا وَلَا الْجُزَيْرَاتِ وَلَا قُرَاهَا . " وَبَانِقْيَا " بِزِيَادَةِ أَلِفٍ بَيْنَ بَاءٍ وَنُونٍ مَكْسُورَةٍ بَعْدَهَا قَافٌ سَاكِنَةٌ تَلِيهَا يَاءٌ مُثَنَّاةٌ تَحْتُ : نَاحِيَةٌ بِالنَّجَفِ ، دُونَ الْكُوفَةِ ، قَالَ الْأَعْشَى : قَدْ طُفْتُ مَا بَيْنَ بَانِقْيَا إِلَى عَدَنٍ وَطَالَ فِي الْعُجْمِ تَرْحَالِي وَتَسْيَارِي . قَالَ ثَعْلَبٌ : سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلَ وَلُوطًا - عَلَيْهِمَا السَّلَامُ - نَزَلَاهَا ، وَكَانَتْ تُزَلْزَلُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ فَلَمْ تُزَلْزَلْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ ، ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى أَتَى النَّجَفَ فَاشْتَرَاهَا بِغُنَيْمَاتٍ كُنَّ مَعَهُ ، وَالْغَنَمُ بِالْقِبْطِيَّةِ يُقَالُ لَهَا نِقْيَا ، وَكَانَ شِرَاؤُهَا مِنْ أَهْلِ بَانِقْيَا ، وَبَانَقْيَا بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ أَوَّلَهُ وَالنُّونِ الْمَفْتُوحَةِ بَعْدَهُ وَسُكُونِ الْقَافِ بَعْدَهَا يَاءٌ مُثَنَّاةٌ تَحْتُ مَقْصُورًا . " وَأَرْضُ بَنِي صَلُوبَا " بِفَتْحِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَضَمِّ اللَّامِ وَبِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ بَعْدَ الْوَاوِ مَقْصُورًا ، كُلُّهَا أَمَاكِنُ مَعْرُوفَةٌ بِالْعِرَاقِ . " وَرِبَاعِ مَكَّةَ " بِكَسْرِ الرَّاءِ جَمْعُ رَبْعٍ ، وَهُوَ الْمَنْزِلُ وَدَارُ الْإِقَامَةِ ، وَرَبْعُ الْقَوْمِ : مَحَلَّتُهُمْ . " وَالْعِدُّ " بِكَسْرِ الْعَيْنِ وَتَشْدِيدِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ : الَّذِي لَهُ مَادَّةٌ لَا تَنْقَطِعُ ، وَجَمْعُهُ أَعْدَادٌ . " وَنَقْعِ الْبِئْرِ " مَاؤُهَا الْمُسْتَنْقِعُ فِيهَا عَنِ ابْنِ فَارِسٍ . وَأَمَّا الْكَلَأُ فَمَقْصُورٌ مَهْمُوزٌ ، وَهُوَ النَّبَاتُ رَطْبُهُ وَيَابِسُهُ وَالْحَشِيشُ وَالْهَشِيمُ مُخْتَصٌّ بِالْيَابِسِ . " وَالْخَلَا " مَقْصُورٌ غَيْرُ مَهْمُوزٍ ، وَالْعُشْبُ مَخْصُوصَانِ بِالرَّطْبِ ، كُلُّهُ عَنِ الْجَوْهَرِيِّ . " الْآبِقِ " الْآبِقُ الْهَارِبُ ، أَبِقَ الْعَبْدُ يَأْبَقُ وَيَأْبُقُ إِبَاقًا فَهُوَ آبِقٌ ، عَنِ الْجَوْهَرِيِّ . " الْحَمْلُ فِي الْبَطْنِ " الْحَمْلُ بِفَتْحِ الْحَاءِ مَا كَانَ فِي بَطْنٍ أَوْ عَلَى رَأْسِ شَجَرَةٍ ، وَالْحِمْلُ بِالْكَسْرِ مَا كَانَ عَلَى ظَهْرٍ أَوْ رَأْسٍ ، عَنْ يَعْقُوبَ . وَحَكَى ابْنُ دُرَيْدٍ فِي حَمْلِ الشَّجَرَةِ الْفَتْحَ وَالْكَسْرَ . " فِي الضَّرْعِ " الضَّرْعُ لِكُلِّ ذَاتِ ظِلْفٍ أَوْ خُفٍّ وَالْمِسْكُ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِي بَابِ مَحْظُورَاتِ الْإِحْرَامِ . " وَالْفَأْرِ " مَهْمُوزًا جَمْعُ فَأْرَةٍ ، وَهِيَ النَّافِجَةُ ، وَيَجُوزُ تَرْكُ هَمْزِهِ كَنَظَائِرِهِ ، وَفَرَّقَ الصَّقَلِّيُّ عُمَرُ الْحُمَيْدِيُّ ، فَقَالَ : فَارَةُ الْمِسْكِ غَيْرُ مَهْمُوزَةٍ ؛ لِأَنَّهَا مِنْ فَارَ يَفُورُ ، وَفَأْرَةُ الْحَيَوَانِ مَهْمُوزَةٌ . وَالْمَشْهُورُ بَيْنَ أَهْلِ اللُّغَةِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ .

                                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                          الخدمات العلمية