الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                                          بَابُ صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ . الِاسْتِسْقَاءُ : اسْتِفْعَالٌ مِنَ السُّقْيَا ، قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ : الِاسْتِسْقَاءُ الدُّعَاءُ بِطَلَبِ السُّقْيَا ، فَكَأَنَّهُ يَقُولُ بَابُ الصَّلَاةِ لِأَجْلِ طَلَبِ السُّقْيَا . " أَجْدَبَتِ الْأَرْضُ وَقَحَطَ الْمَطَرُ " . يُقَالُ : أَجْدَبَتِ الْأَرْضُ وَجَدَبَتْ وَجَدُبَتْ وَجَدِبَتْ بِفَتْحِ الدَّالِ وَضَمِّهَا وَكَسْرِهَا ، أَرْبَعُ لُغَاتٍ وَكُلُّهَا بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ : إِذَا أَصَابَهَا الْجَدْبُ . قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَهُوَ نَقِيضُ الْخِصْبِ . وَقَحَطَ الْمَطَرُ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَكَسْرِهَا : إِذَا احْتَبَسَ . عَنِ الْجَوْهَرِيِّ . وَيُقَالُ : قَحُطَ النَّاسُ بِضَمِّ الْقَافِ وَفَتْحِهَا ، وَأُقْحُطُوا وَأَقْحَطُوا بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَفَتْحِهَا ، حَكَى الْأَرْبَعَ أَبُو عُثْمَانَ فِي " أَفْعَالِهِ " . " وَأَحْكَامِهَا " . بِكَسْرِ الْمِيمِ عَطْفًا عَلَى مَوْضِعِهَا . " وَعَظَ النَّاسَ " . قَالَ ابْنُ فَارِسٍ : الْوَعْظُ التَّخْوِيفُ . قَالَ : وَقَالَ الْخَلِيلُ : هُوَ التَّذْكِيرُ بِالْخَيْرِ فِيمَا يَرِقُّ لَهُ الْقَلْبُ . وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : هُوَ النُّصْحُ وَالتَّذْكِيرُ بِالْعَوَاقِبِ . " بِالتَّوْبَةِ مِنَ الْمَعَاصِي وَالْخُرُوجِ مِنَ الْمَظَالِمِ " . الْمَعَاصِي : جَمْعُ مَعْصِيَةٍ ، وَهِيَ كُلُّ مَا عُصِيَ اللَّهُ بِهِ . وَالْمَظَالِمُ : جَمْعُ مَظْلَمَةٍ بِفَتْحِ اللَّامِ وَكَسْرِهَا ، وَهِيَ ظُلَامَاتُ الْعِبَادِ . فَالْمَعَاصِي أَعَمُّ مِنَ الْمَظَالِمِ ، وَالظُّلْمُ : وَضْعُ الشَّيْءِ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ ، قَالَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ . " وَتَرْكِ التَّشَاحُنِ " . قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : الشَّحْنَاءُ : الْعَدَاوَةُ ، فَكَأَنَّ التَّشَاحُنَ تَفَاعُلٌ مِنَ الشَّحْنَاءِ . " مُتَوَاضِعًا " . أَيْ مُتَقَصِّدًا التَّوَاضُعَ وَهُوَ ضِدُّ التَّكَبُّرِ . " مُتَخَشِّعًا " . أَيْ مُتَقَصِّدًا لِلْخُشُوعِ ، وَالْخُشُوعُ وَالتَّخَشُّعُ وَالِاخْتِشَاعُ : التَّذَلُّلُ وَرَمْيُ الْبَصَرِ إِلَى الْأَرْضِ ، وَخَفْضُ الصَّوْتِ وَسُكُونُ الْأَعْضَاءِ . " مُتَذَلِّلًا مُتَضَرِّعًا " . قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : تَذَلَّلَ ؛ أَيْ خَضَعَ . وَتَضَرَّعَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى : ابْتَهَلَ ، فَكَأَنَّهُ يَخْرُجُ خَاضِعًا مُبْتَهِلًا فِي الدُّعَاءِ . " وَالشُّيُوخُ " . الشُّيُوخُ : جَمْعُ شَيْخٍ وَلَهُ جُمُوعٌ ثَمَانِيَةٌ : مَشَايِخُ ، وَالْبَاقِي قَدْ نَظَمَهَا شَيْخُنَا الْإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَالِكٍ فِي هَذَا الْبَيْتِ وَهُوَ : شَيْخٌ شُيُوخٌ وَمَشْيُوخَاءُ مَشْيَخَةٌ وَشِيخَةٌ شَيِخَةٌ شِيْخَانُ أَشْيَاخُ . وَالْمَرْأَةُ : شَيْخَةٌ وَقَدْ شَاخَ يَشِيخُ شَيَخَانًا بِالتَّحْرِيكِ : صَارَ شَيْخًا وَهُوَ مَنْ جَاوَزَ الْخَمْسِينَ .

                                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                          الخدمات العلمية