الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                                          بَابُ سُجُودِ السَّهْوِ . قَالَ صَاحِبُ " الْمَشَارِقِ " : السَّهْوُ فِي الصَّلَاةِ النِّسْيَانُ فِيهَا ، وَقِيلَ : هُوَ الْغَفْلَةُ وَقِيلَ : النِّسْيَانُ عَدَمُ ذِكْرِ مَا قَدْ كَانَ مَذْكُورًا ، وَالسَّهْوُ : ذُهُولٌ وَغَفْلَةٌ عَمَّا كَانَ مَذْكُورًا وَعَمَّا لَمْ يَكُنْ . " وَشَكٍّ " . قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : الشَّكُّ خِلَافُ الْيَقِينِ ، وَفِي اصْطِلَاحِ أَصْحَابِ الْأُصُولِ الشَّكُّ : مَا اسْتَوَى طَرَفَاهُ فَإِنْ تَرَجَّحَ أَحَدُهُمَا فَالرَّاجِحُ عِنْدَهُمْ ظَنٌّ وَالْمَرْجُوحُ وَهْمٌ . " قَهْقَهَةً " . قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : الْقَهْقَهَةُ فِي الضَّحِكِ مَعْرُوفَةٌ ، وَهُوَ أَنْ يَقُولَ : قَهْ قَهْ ، وَيُقَالُ : فِيهِ قَهَّ وَقَهْقَهَ بِمَعْنًى ، وَقَدْ جَاءَ فِي الشِّعْرِ مُخَفَّفًا قَالَ : وَهُنَّ فِي تَهَانُفٍ وَفِي قَهِ التَّهَانُفُ : ضَحِكٌ فِيهِ فُتُورٌ كَضَحِكِ الْمُسْتَهْزِئِ . " أَوِ انْتَحَبَ " . قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : النَّحِيبُ رَفْعُ الصَّوْتِ بِالْبُكَاءِ ، وَقَدْ نَحَبَ يَنْحِبُ بِالْكَسْرِ نَحِيبًا ، وَالِانْتِحَابُ مِثْلُهُ . " فَبَانَ حَرْفَانِ " . يُقَالُ : بَانَ الشَّيْءُ بَيَانًا وَتِبْيَانًا ظَهَرَ ، وَأَبَانَ كَذَلِكَ . ذَكَرَهُ شَيْخُنَا فِي : " فَعَلَ وَأَفْعَلَ " . " إِلَّا مَا كَانَ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ تَعَالَى " . أَيْ مِنْ خَوْفِهِ ، عَنِ الْجَوْهَرِيِّ وَغَيْرِهِ . وَالْخَشْيَةُ : أَحَدُ مَصَادِرِ خَشِيَ وَهِيَ سِتَّةٌ نَظَمَهَا شَيْخُنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَالِكٍ فِي بَيْتٍ وَهُوَ : خَشِيتُ خَشْيًا وَمَخْشَاةً وَمَخْشِيَةً وَخَشْيَةً وَخَشَاةً ثُمُّ خِشْيَانَا . " أَرْبَعُ سَجَدَاتٍ مِنْ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ " . هُوَ بِفَتْحِ جِيمِ سَجَدَاتٍ وَكَافِ رَكَعَاتٍ : جَمْعُ سَجْدَةٍ وَرَكْعَةٍ وَكَذَا بَابُهُ . وَالضَّابِطُ فِيهِ : أَنَّ كُلَّ اسْمٍ ثُلَاثِيٍّ مُؤَنَّثٍ بِتَاءٍ وَدُونَهَا صَحِيحُ الْعَيْنِ ، فَإِنْ كَانَ مَفْتُوحَ الْفَاءِ حُرِّكَتْ عَيْنُهُ بِحَرَكَتِهَا ، كَسَجَدَاتٍ وَنَحْوِهَا ، وَإِنْ كَانَ مَضْمُومَ الْفَاءِ أَوْ مَكْسُورَهَا فَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ : الْإِتْبَاعُ وَالْفَتْحُ وَالسُّكُونُ . " وَالْإِمَامُ عَلَى غَالِبِ ظَنِّهِ " . يَجُوزُ نَصْبُ " الْإِمَامِ " عَطَفًا عَلَى اسْمِ " أَنَّ " وَرَفَعُهُ عَلَى الِابْتِدَاءِ ، وَكَذَلِكَ كَلُّ مَا عُطِفَ عَلَى اسْمِ " إِنَّ " بَعْدَ الْخَبَرِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : " وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ " [ الْجَاثِيَةِ 32 ] بِالرَّفْعِ وَالنَّصْبِ . " إِلَّا أَنْ يَسْهُوَ إِمَامُهُ فَيَسْجُدَ " . بِنَصْبِ " يَسْجُدَ " عَطْفًا عَلَى " يَسْهُو " ؛ لِأَنَّ لِوُجُوبِ السُّجُودِ عَلَى الْمَأْمُومِ حَتْمًا شَرْطَيْنِ : سَهْوُ إِمَامِهِ وَسُجُودُهُ .

                                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                          الخدمات العلمية