الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                                          " الظُّهْرُ وَهِيَ الْأُولَى " . الظُّهْرُ لُغَةً : الْوَقْتُ بَعْدَ الزَّوَالِ ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَالظُّهْرُ بِالضَّمِّ بَعْدَ الزَّوَالِ وَمِنْهُ صَلَاةُ الظُّهْرِ . آخِرُ كَلَامِهِ . وَالظُّهْرُ شَرْعًا : اسْمٌ لِلصَّلَاةِ ، وَهِيَ مِنْ تَسْمِيَةِ الشَّيْءِ بِاسْمِ وَقْتِهِ وَقَوْلُنَا : صَلَاةُ الظُّهْرِ ؛ أَيْ صَلَاةُ هَذَا الْوَقْتِ ، قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ : الْأُولَى : اسْمُهَا الْمَعْرُوفُ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا أَوَّلُ صَلَاةٍ صَلَّاهَا جِبْرِيلُ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي " الْمُغْنِي " وَبَدَأَ بِهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ عَلَّمَ أَصْحَابَهُ مَوَاقِيتَ الصَّلَاةِ فِي حَدِيثِ بُرَيْدَةَ وَغَيْرِهِ ، وَبَدَأَ بِهَا أَصْحَابُهُ حِينَ سُئِلُوا عَنِ الْأَوْقَاتِ ، وَتُسَمَّى : الْأُولَى ، وَالْهَجِيرَةُ وَالظُّهْرُ . " وَوَقَتُهَا مِنْ زَوَالِ الشَّمْسِ إِلَى أَنْ يَصِيرَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ " . زَوَالُ الشَّمْسِ : مَيْلُهَا عَنْ كَبِدِ السَّمَاءِ ، وَيُعْرَفُ ذَلِكَ بِطُولِ الظِّلِّ بَعْدَ تَنَاهِي قِصَرِهِ ، كَذَا ذَكَرَهُ فِي الْمُغْنِي ، وَالظِّلُّ : أَصْلُهُ السَّتْرُ وَمِنْهُ : أَنَا فِي ظِلِّ فُلَانٍ ، وَمِنْهُ : ظِلُّ الْجَنَّةِ وَظِلُّ شَجَرَتِهَا ، وَظِلُّ اللَّيْلِ : سَوَادُهُ وَظِلُّ الشَّمْسِ : مَا سَتَرَ الشُّخُوصُ مِنْ مَسْقَطِهَا ، ذَكَرَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ ، قَالَ : وَالظِّلُّ يَكُونُ غُدْوَةً وَعَشِيَّةً مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ وَآخِرِهِ ، وَالْفَيْءُ لَا يَكُونُ إِلَّا بَعْدَ الزَّوَالِ ؛ لِأَنَّهُ فَاءَ ؛ أَيْ رَجَعَ .

                                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                          الخدمات العلمية