المقنع لابن قدامة
ولا تجزئه في كفارة القتل إلا رقبة مؤمنة وكذلك في سائر الكفارات في ظاهر المذهب ولا تجزئه إلا رقبة سليمة من العيوب المضرة بالعمل ضررا بينا كالعمى وشلل اليد ، والرجل ، أو قطعهما ، أو قطع إبهام اليد أو سبابتها أو الوسطى أو الخنصر والبنصر من يد واحدة . ولا يجزئ المريض المأيوس منه ، ولا النحيف العاجز عن العمل ، ولا غائب لا يعلم خبره ، ولا مجنون مطبق ، ولا أخرس لا تفهم إشارته ، ولا عتق من علق عتقه بصفة عند وجودها ، ولا من يعتق عليه بالقرابة ، ولا من اشتراه بشرط العتق في ظاهر المذهب ، ولا أم ولده في الصحيح عنه ، ولا مكاتب قد أدى من كتابته شيئا في اختيار شيوخنا . وعنه : يجزئ . وعنه لا يجزئ مكاتب بحال . ويجزئ الأعرج يسيرا ، والمجدع الأنف والأذن ، والمجبوب ، والخصي ، ومن يخنق في الأحيان ، والأصم ، والأخرس الذي يفهم الإشارة وتفهم إشارته ، والمدبر والمعلق عتقه بصفة ، وولد الزنا ، والصغير . وقال الخرقي : إذا صلى وصام ، وإن عتق نصف عبد ، وهو معسر ، ثم اشترى باقيه فأعتقه أجزأه إلا على رواية وجوب الاستسعاء . وإن أعتقه وهو موسر فسرى إلى نصيب شريكه لم يجزئه ، نص عليه ، ويحتمل أن يجزئه ، وإن أعتق نصفا آخر أجزأه عند الخرقي ولم يجزئه عند أبي بكر .


