الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
فصل في حكم الظهار يحرم nindex.php?page=treesubj&link=12115_12116وطء المظاهر منها قبل التكفير ، وهل يحرم الاستمتاع بها دون الفرج ؛ على روايتين . وعنه : لا يحرم وطؤها إذا كان التكفير بالإطعام ، اختاره أبو بكر .
( يحرم nindex.php?page=treesubj&link=12117_12118وطء المظاهر منها قبل التكفير ) إذا كان بالعتق ، أو الصيام بغير خلاف للآية . وكذا إن كان بالإطعام في قول الجمهور لما روى عكرمة عن nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس nindex.php?page=hadith&LINKID=10340523أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إني ظاهرت من امرأتي فوقعت عليها قبل أن أكفر ، فقال : ما حملك على ذلك يرحمك الله ؛ فقال : رأيت خلخالها في ضوء القمر ، فقال : لا تقربها حتى تفعل ما أمرك الله به . رواه أبو داود ، nindex.php?page=showalam&ids=13948والترمذي وحسنه ، nindex.php?page=showalam&ids=15397والنسائي ، وقال : والمرسل أولى بالصواب . ( وهل يحرم nindex.php?page=treesubj&link=12119الاستمتاع بها دون الفرج ؛ على روايتين ) ، أظهرهما أنه يحرم ، واختاره أبو بكر ، وابن عقيل ، وقدمه في " المستوعب " و " الفروع " ; لأن ما حرم الوطء من القول حرم دواعيه كالطلاق والإحرام . والثانية : يجوز . [ ص: 42 ] نقلها الأكثر . وفي " الترغيب " هي أظهرهما ; لأنه تحريم يتعلق بالوطء فيه كفارة ، فلم يتجاوزه التحريم كوطء الحائض . والمراد من التماس في الآية الجماع ( وعنه : لا يحرم وطؤها إذا كان التكفير بالإطعام ، اختاره أبو بكر ) وأبو إسحاق ، وقاله nindex.php?page=showalam&ids=11956أبو ثور ; لأن الله لم يذكر المسيس فيه كما ذكره في العتق والصيام . وجوابه أن يحمل المطلق على المقيد لاتحاد الواقعة .