الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                                          المقنع لابن قدامة

                                                                                                                          فصل ثم يرجع إلى منى ، ولا يبيت بمكة ليالي منى ، ويرمي الجمرات بها في أيام التشريق بعد الزوال  ، كل جمرة بسبع حصيات فيبدأ بالجمرة الأولى ، وهي أبعدهن من مكة وتلي مسجد الخيف فيجعلها عن يساره ويرميها بسبع حصيات ، ثم يتقدم قليلا فيقف يدعو الله - تعالى - ويطيل ، ثم يأتي الوسطى ، فيجعلها عن يمينه ، ويرميها بسبع ويقف عندها فيدعو ، ثم يرمي جمرة العقبة بسبع ويجعلها عن يمينه ويستبطن الوادي ولا يقف عندها ، ويستقبل القبلة في الجمرات كلها ، والترتيب شرط في الرمي ، وفي عدد الحصى روايتان ، إحداهما : سبع ، والأخرى : يجزئه خمس فإن أخل بحصاة واجبة من الأولى ، لم يصح رمي الثانية ، فإن لم يعلم من أي الجمرات تركها ، بنى على اليقين . وإن أخر الرمي كله ، فرماه في آخر أيام التشريق ، أجزأه ، ويرتبه بنيته ، وإن أخره عن أيام التشريق أو ترك المبيت بمنى من لياليها ، فعليه دم وفي حصاة أو ليلة واحدة ما في حلق شعرة ، وليس على أهل سقاية الحاج والرعاء مبيت بمنى . فإن غربت الشمس وهم بمنى ، لزم الرعاء المبيت دون أهل السقاية ويخطب الإمام في اليوم الثاني من أيام التشريق خطبة يعلمهم فيها حكم التعجيل والتأخير وتوديعهم ، فمن أحب أن يتعجل في يومين ، خرج قبل غروب الشمس فإن غربت وهو بها ، لزمه المبيت والرمي من الغد .

                                                                                                                          التالي السابق



                                                                                                                          الخدمات العلمية