الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                        مؤطأ مالك 240 بَابُ مَا جَاءَ فِي السَّعْيِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ 210 - مَالِكٌ ; أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ " ( سُورَةُ الْجُمُعَةِ الْآيَةُ 9 ) فَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ : كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَقْرَؤُهَا : إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَامْضُوا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ . الاستذكار 5936 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : رَوَى هَذَا الْخَبَرَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : مَا سَمِعْتُ عُمَرَ يَقْرَؤُهَا قَطُّ إِلَّا : " فَامْضُوا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ " . 5937 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : قَدِ احْتَجَّ مَالِكٌ فِي هَذَا الْبَابِ لِمَعْنَى السَّعْيِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ أَنَّهُ لَيْسَ الِاشْتِدَادَ وَالْإِسْرَاعَ ، وَأَنَّهُ الْعَمَلُ نَفْسُهُ بِمَا فِيهِ كِفَايَةٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَأَحْسَنَ الِاحْتِجَاجَ . 5938 - وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْعُلَمَاءُ مِنَ الِاحْتِجَاجِ بِمَا لَيْسَ فِي مُصْحَفِ عُثْمَانَ عَلَى جِهَةِ التَّفْسِيرِ ، فَكُلُّهُمْ يَفْعَلُ ذَلِكَ وَيُفَسِّرُ بِهِ مُجْمَلًا مِنَ الْقُرْآنِ ، وَمَعْنًى مُسْتَغْلَقًا فِي مُصْحَفِ عُثْمَانَ ، وَإِنْ لَمْ يُقْطَعْ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ كِتَابُ اللَّهِ ، كَمَا يُفْعَلُ بِالسُّنَنِ الْوَارِدَةِ بِنَقْلِ الْآحَادِ الْعُدُولِ ، وَإِنْ لَمْ يُقْطَعْ عَلَى مَنْعِهَا . 5939 - وَقَدْ كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ يَقْرَؤُهَا كَمَا كَانَ يَقْرَؤُهَا عُمَرُ : " فَامْضُوا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ " . 5940 - وَكَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ يَقُولُ : لَوْ قَرَأْتُهَا : " فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ " لَسَعَيْتُ حَتَّى يَسْقُطَ رِدَائِي . 5941 - وَالسَّعْيُ أَيْضًا فِي اللُّغَةِ : الْإِسْرَاعُ وَالْجَرْيُ . 5942 - وَذَلِكَ مَعْرُوفٌ فِي لِسَانِ الْعَرَبِ ، كَمَا أَنَّهُ مَعْرُوفٌ فِيهِ أَنَّهُ الْعَمَلُ . 5943 - أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : " إِذَا ثُوِّبَ بِالصَّلَاةِ فَلَا تَأْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَسْعَوْنَ " أَيْ تَجْرُونَ وَتُسْرِعُونَ وَتَشْتَدُّونَ . 5944 - وَمِنَ السَّعْيِ الَّذِي هُوَ الْعَمَلُ - قَوْلُهُ تَعَالَى : " وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا " ( سُورَةُ الْإِسْرَاءِ الْآيَةُ 19 ) . 5945 - وَقَالَ : " إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا " ( سُورَةُ الْمَائِدَةِ الْآيَةُ 33 ) . 5946 - وَقَالَ : " الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا " ( سُورَةُ الْكَهْفِ الْآيَةُ 104 ) . 5947 - وَهُوَ كَثِيرٌ فِي الْقُرْآنِ . 5948 - قَالَ زُهَيْرٌ : سَعَى بَعْدَهُمْ قَوْمٌ فَلَمْ يُدْرِكُوهُمُ وَلَمْ يَفْعَلُوا وَلَمْ يُلَامُوا وَلَمْ يَأْلُوا .

                                                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                        الخدمات العلمية