الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                        مؤطأ مالك 139 112 - وَذَكَرَ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ ؛ أَنَّهَا رَأَتْ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ ، الَّتِي كَانَتْ تَحْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، وَكَانَتْ تُسْتَحَاضُ ، فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي . الاستذكار 3578 - هَكَذَا رَوَاهُ يَحْيَى وَغَيْرُهُ عَنْ مَالِكٍ فِي الْمُوَطَّأِ ، وَهُوَ وَهْمٌ مِنْ مَالِكٍ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ تَكُنْ قَطُّ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ تَحْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، وَإِنَّمَا كَانَتْ تَحْتَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ ، ثُمَّ كَانَتْ تَحْتَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَإِنَّمَا الَّتِي كَانَتْ تَحْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أُمُّ حَبِيبَةَ بِنْتُ جَحْشٍ ، وَكُنَّ ثَلَاثَ أَخَوَاتٍ ، زَيْنَبَ كَمَا ذَكَرْنَا ، وَأُمَّ حَبِيبَةَ تَحْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، وَحَمْنَةَ بِنْتَ جَحْشٍ تَحْتَ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ . وَقَدْ قِيلَ : إِنَّهُنَّ ثَلَاثَتَهُنَّ اسْتُحِضْنَ . وَقَدْ قِيلَ : إِنَّهُنَّ لَمْ يُسْتَحَضْ مِنْهُنَّ إِلَّا أُمُّ حَبِيبَةَ ، وَحَمْنَةُ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . 3579 - وَرَوَى اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ : أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ جَحْشٍ كَانْتْ تُسْتَحَاضُ فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ ، وَتُصَلِّي . 3580 - وَكَذَلِكَ رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عُرْوَةَ وَعَمْرَةَ ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ . 3581 - وَقَدْ أَسْنَدَ حَدِيثَ أُمِّ حَبِيبَةَ هَذَا - الزُّهْرِيُّ ؛ فَرَوَاهُ عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ جَحْشٍ اسْتُحِيضَتْ ، فَأَمَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ أَنْ تَغْتَسِلَ لِكُلِّ صَلَاةٍ . 3582 - فَإِنْ قِيلَ : لَمْ يَرْفَعْهُ إِلَّا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، وَأَمَّا سَائِرُ أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ فِيهِ : عَنْهُ : عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ جَحْشٍ اسْتُحِيضَتْ ، فَسَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : إِنَّمَا هُوَ عِرْقٌ ، وَلَيْسَ بِالْحَيْضَةِ . وَأَمَرَهَا أَنْ تَغْتَسِلَ وَتُصَلِّيَ ، فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلَاةٍ . 3583 - قِيلَ : لَمَّا أَمَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ أَنْ تَغْتَسِلَ لِكُلِّ صَلَاةٍ فَهِمَتْ عَنْهُ ؛ فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلَاةٍ ، عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ : " تَغْتَسِلُ ، وَتُصَلِّي " يَقْتَضِي أَلَّا تُصَلِّيَ حَتَّى تَغْتَسِلَ . 3584 - وَقَدْ ذَكَرْنَا طُرُقَ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ هَذَا فِي " التَّمْهِيدِ " وَاخْتِلَافَ أَصْحَابِهِ عَلَيْهِ فِيهِ . 3585 - وَقَالَ آخَرُونَ : يَجِبُ عَلَيْهَا أَنْ تَغْتَسِلَ لِلظُّهْرِ وَالْعَصْرِ غُسْلًا وَاحِدًا ، وَلِلْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ غُسْلًا وَاحِدًا ، وَتُؤَخِّرُ الظُّهْرَ ، فَتُصَلِّيهَا فِي آخِرِ وَقْتِهَا ، وَتُقَدِّمُ الْعَصْرَ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا ، وَكَذَلِكَ تَفْعَلُ بِالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ ، وَتَغْتَسِلُ لِلصُّبْحِ غُسْلًا وَاحِدًا . 3586 - وَرَوَوْا بِذَلِكَ آثَارًا قَدْ ذَكَرْتُهَا فِي التَّمْهِيدِ . 3587 - وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا مِثْلُ ذَلِكَ ، وَقَدْ ذَكَرْتُ الرِّوَايَةَ عَنْهُمَا فِي التَّمْهِيدِ ، وَهُوَ قَوْلُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ ، وَفِرْقَةٍ . 3588 - وَقَالَ آخَرُونَ : تَغْتَسِلُ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّةً فِي أَيِّ وَقْتٍ شَاءَتْ مِنَ النَّهَارِ . 3589 - وَرَوَاهُ مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : إِذَا انْقَضَى حَيْضُهَا اغْتَسَلَتْ كُلَّ يَوْمٍ ، وَاتَّخَذَتْ صُوفَةً فِيهَا سَمْنٌ أَوْ زَيْتٌ . 390 - وَقَالَ آخَرُونَ : تَغْتَسِلُ مِنْ طُهْرٍ إِلَى طُهْرٍ .

                                                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                        الخدمات العلمية