الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                        مؤطأ مالك

                                                                                                                        660 [ ص: 92 ] ( 9 ) باب كفارة من أفطر في رمضان  

                                                                                                                        620 - مالك ، عن ابن شهاب ، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف ، عن أبي هريرة ; أن رجلا أفطر في رمضان . فأمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يكفر ، [ ص: 93 ] بعتق رقبة ، أو صيام شهرين متتابعين ، أو إطعام ستين مسكينا   . فقال : لا أجد فأتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعرق تمر . فقال : " خذ هذا فتصدق به " فقال : يا رسول الله . ما أحد أحوج مني . فضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى بدت أنيابه ، ثم قال : " كله " .

                                                                                                                        [ ص: 94 ] 621 - وعن عطاء بن عبد الله الخراساني ، عن سعيد بن المسيب ; أنه قال : جاء أعرابي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يضرب نحره ، وينتف شعره ، ويقول : هلك الأبعد . فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " وما ذاك ؟ " . فقال : أصبت أهلي ، وأنا صائم في رمضان . فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " هل تستطيع أن تعتق رقبة ؟ . " فقال : لا . فقال : " هل تستطيع أن تهدي بدنة ؟ " . قال : لا . قال : " فاجلس " . فأتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعرق تمر . فقال : " خذ هذا فتصدق به " فقال : ما أحد أحوج مني . فقال : " كله ، وصم يوما مكان ما أصبت " .

                                                                                                                        [ ص: 95 ] قال مالك ، قال : عطاء : فسألت سعيد بن المسيب : كم في ذلك العرق من التمر  ؟ فقال : ما بين خمسة عشر صاعا إلى عشرين .

                                                                                                                        التالي السابق



                                                                                                                        الخدمات العلمية