الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الأثار

الحازمي - أبو بكر محمد بن موسى الحازمي الهمذاني

جزء صفحة
25 - بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْجُلُوسِ حَتَّى تُوضَعَ الْجِنَازَةُ ، وَنَسْخِ ذَلِكَ . أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْقَاضِي ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَارِيُّ فِي كِتَابِهِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ ، أَخْبَرَنَا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ الدَّسْتُوَائِيُّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِذَا رَأَيْتُمُ الْجِنَازَةَ فَقُومُوا لَهَا ؛ فَمَنْ تَبِعَهَا فَلَا يَقْعُدْ حَتَّى تُوضَعَ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ، أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَلَمَةَ ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي صَالِحٍ ، وَقَالَ : كُنَّا فِي جِنَازَةٍ فَأَخَذَ أَبُو هُرَيْرَةَ بِيَدِ مَرْوَانَ فَجَلَسَا قَبْلَ أَنْ تُوضَعَ ، فَجَاءَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ ، فَأَخَذَ بِيَدِ مَرْوَانَ فَقَالَ : قُمْ ، فَوَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمَ هَذَا أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ، صَدَقَ . أَخْبَرَنِي أَبُو ثَابِتٍ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الشَّاهِدُ ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَارِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ الصَّفَّارُ الرَّازِيُّ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَدَلَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَاصِمٍ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مِقْسَمٍ ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ تَبِعَ جِنَازَةً فَلَا يَقْعُدَنَّ حَتَّى تُوضَعَ . وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي هَذَا الْبَابِ ؛ فَقَالَ قَوْمٌ : مَنْ تَبِعَ جِنَازَةً فَلَا يَقْعُدَّنَ حَتَّى تُوضَعَ عَنْ أَعْنَاقِ الرِّجَالِ . وَمِمَّنْ رَأَى ذَلِكَ : الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ ، وَابْنُ عُمَرَ ، وَابْنُ الزُّبَيْرِ ، وَالْأَوْزَاعِيُّ ، وَأَهْلُ الشَّامِ ، وَأَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ ، وَذَكَرَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ ، وَالشَّعْبِيُّ أَنَّهُمْ كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يَجْلِسُوا حَتَّى تُوضَعَ عَنْ مَنَاكِبِ الرِّجَالِ ، وَبِهِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ، وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ ، وَرَأَوُا الْجُلُوسَ أَوْلَى ، وَاعْتَقَدُوا الْحُكْمَ الْأَوَّلُ مَنْسُوخًا ، وَتَمَسَّكُوا فِي ذَلِكَ بِأَحَادِيثَ . أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَلَاءِ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الثَّقَفِيُّ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الضَّبِّيُّ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ ، حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى ، عَنْ بِشْرِ بْنِ رَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُومُ فِي الْجِنَازَةِ حَتَّى تُوضَعَ فِي اللَّحْدِ ، فَمَرَّ بِحِبْرٍ مِنَ الْيَهُودِ ، فَقَالَ : هَكَذَا نَفْعَلُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اجْلِسُوا وَخَالِفُوهُمْ . هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ، أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي كِتَابِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عِيسَى وَقَالَ : بِشْرُ بْنُ رَافِعٍ لَيْسَ بِقَوِيٍّ فِي الْحَدِيثِ ، وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ غَيْرِ هَذَا الطَّرِيقِ ، وَفِيهِ أَيْضًا كَلَامٌ ، وَلَوْ صَحَّ لَكَانَ صَرِيحًا فِي النَّسْخِ غَيْرَ أَنَّ حَدِيثَ أَبِي سَعِيدٍ أَصَحُّ وَأَثْبَتُ ، فَلَا يُقَاوِمُهُ هَذَا الْإِسْنَادُ . أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْخَطِيبُ ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَاتِبُ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَلَفٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ وَاقِدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدٍ ، حَدَّثَنِي نَافِعُ بْنُ جُبَيْرٍ ، حَدَّثَنِي مَسْعُودُ بْنُ الْحَكَمِ الزُّرَقِيُّ ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : قَدِمْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَدِينَةَ أَوَّلَ مَا قَدِمْنَا ، فَكَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا يَجْلِسُ حَتَّى تُوضَعَ الْجِنَازَةُ ، ثُمَّ جَلَسَ بَعْدُ وَجَلَسْنَا مَعَهُ . وَكَانَ يُؤْخَذُ بِالْآخِرِ ، فَالْآخِرُ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهَذَا الْحَدِيثُ بِهَذِهِ الْأَلْفَاظِ غَرِيبٌ أَيْضًا ، وَلَكِنَّهُ يُشَيِّدُ مَا قَبْلَهُ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية