الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الأثار

الحازمي - أبو بكر محمد بن موسى الحازمي الهمذاني

جزء صفحة
23 - بَابُ عَدَدِ التَّكْبِيرِ عَلَى الْجَنَائِزِ حَدِيثُ أَنَّ عَدَدَ التَّكْبِيرِ خَمْسُ تَكْبِيرَاتٍ - حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ - مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّهَا أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعٍ - مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّهَا أَقَلُّ مِنْ أَرْبَعٍ - مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ عَدَدَ التَّكْبِيرَاتِ مُرْتَبِطٌ بِالْإِمَامِ - أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّهَا أَرْبَعٌ - الرَّسُولُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَبَّرَ عَلَى النَّجَاشِيِّ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ - وَفَاةُ النَّجَاشِيِّ بَعْدَ إِسْلَامِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَدَلَالَةُ ذَلِكَ - الْجَمْعُ بَيْنَ هَذِهِ الْآثَارِ . قَرَأْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ ذَاكِرِ بْنِ مُحَمَّدِ الْخِرَقِيِّ ، أَخْبَرَكَ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَاتِبُ ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الشَّهِيدِيُّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنِ الْمُرَقَّعِ ، قَالَ : صَلَّيْتُ خَلْفَ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ عَلَى جِنَازَةٍ ، فَكَبَّرَ عَلَيْهَا خَمْسًا ، وَقَالَ : صَلَّيْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى جِنَازَةٍ فَكَبَّرَ خَمْسًا . أَخْبَرَنِي أَبُو دَاوُدَ مَحْمُودُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْخَيَّامُ الْوَاعِظُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّيْبَانِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَالِكِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، قَالَ : كَانَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ يُصَلِّي عَلَى جَنَائِزِنَا ، فَيُكَبِّرُ أَرْبَعًا ، ثُمَّ إِنَّهُ كَبَّرَ يَوْمًا عَلَى جِنَازَةٍ خَمْسًا ، فَسَأَلُوهُ فَقَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُكَبِّرُ هَكَذَا ، أَوْ كَبَّرَ هَكَذَا . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، أَخْرَجَهُ فِي كِتَابِهِ . وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي هَذَا الْبَابِ . فَذَهَبَتْ طَائِفَةٌ إِلَى هَذَا الْحَدِيثِ ، وَرَأَوْا عَدَدَ التَّكْبِيرَاتِ خَمْسًا ، وَمِمَّنْ رَأَى ذَلِكَ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ، وَزَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ ، وَحُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ ، وَعِيسَى مَوْلَى حُذَيْفَةَ ، وَأَصْحَابُ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ . وَقَالَتْ طَائِفَةٌ : تُكَبِّرُ سِتًّا ، وَرَوَى ذَلِكَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ . وَقَالَتْ فِرْقَةٌ ثَالِثَةٌ : يُكَبِّرُ سَبْعًا ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ ، وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ : كَانُوا يُكَبِّرُونَ عَلَى الْجَنَائِزِ سَبْعًا وَسِتًّا وَخَمْسًا وَأَرْبَعًا . وَقَالَتْ فِرْقَةٌ رَابِعَةٌ : يُكَبِّرُ ثَلَاثًا ؛ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ ، وَقَدْ حَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَالْمَشْهُورُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ يُكَبِّرُ أَرْبَعًا . أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْقَاضِي ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ فِي كِتَابِهِ ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَاذَانَ ، أَخْبَرَنَا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ ، قَالَ : كَانَ ابْنُ الْعَبَّاسِ يَجْمَعُ النَّاسَ بِالْحَمْلِ عَلَى الْجِنَازَةِ ، وَيُكَبِّرُ ثَلَاثًا ، قَالَ سُفْيَانُ : يَعْنِي غَيْرَ تَكْبِيرَتِهِ الَّتِي افْتَتَحَ بِهَا . وَقَدْ رُوِيَ نَحْوُ ذَلِكَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، وَقَالَ بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ : لَا يُزَادُ عَلَى سَبْعٍ ، وَلَا يُنْقَصُ مِنْ ثَلَاثٍ . وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ قَالَ : لَا يُنْقَصُ مِنْ أَرْبَعٍ ، وَلَا يُزَادُ عَلَى سَبْعٍ . وَقَالَتْ فِرْقَةٌ خَامِسَةٌ : يُكَبِّرُوا مَا كَبَّرَ إِمَامُهُمْ ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ . وَقَالَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ : يُكَبِّرُ أَرْبَعًا لَا يَزِيدُ وَلَا يَنْقُصُ ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ سِبْطَيْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، وَصُهَيْبِ بْنِ سِنَانٍ ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، وَالْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ، وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، وَمِنَ التَّابِعِينَ : مُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ ، وَالشَّعْبِيُّ ، وَعَلْقَمَةُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ ، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَبِهِ قَالَ الثَّوْرِيُّ ، وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْكُوفَةِ ، وَمَالِكٌ ، وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْحِجَازِ ، وَالْأَوْزَاعِيُّ ، وَأَهْلُ الشَّامِ ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ ، وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُ ، وَأَحْمَدُ فِي الْمَشْهُورِ عَنْهُ ، وَإِسْحَاقُ وَمَنْ تَبِعَهُ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ ، وَكَانَ مِنْ حُجَّةِ هَؤُلَاءِ أَحَادِيثُ ثَابِتَةٌ رَوَوْهَا فِي الْبَابِ . أَخْبَرَنِي أَبُو الْفَتْحِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْخِرَقِيُّ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ ، أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو النَّصْرِ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدِّينَوَرِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ ، أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَعَى لِلنَّاسِ النَّجَاشِيَّ ، وَخَرَجَ بِهِمْ فَصَفَّ فِيهِمْ وَكَبَّرَ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ . أَخْبَرَنَا طَاهِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَاهِرٍ ، أَخْبَرَنَا مَكِّيُّ بْنُ مَنْصُورٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَشِيُّ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ، وَأَخْبَرَنِي أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخَطِيبُ مِنْ أَصْلِهِ الْعَتِيقِ فِي آخَرَيْنِ قَالُوا : أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْقَادِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ ، أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ الْحَقِّ بْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ الْيُوسُفِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْقَاهِرِ الْأَسَدِيُّ ، وَأَخْبَرَنِي أَبُو الْعَلَاءِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ الْفَقِيهُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ لُؤْلُؤٍ ، أَخْبَرَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَلَفٍ ، أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى ، قَالُوا جَمِيعًا : عَنْ مَالِكٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَعَى لِلنَّاسِ النَّجَاشِيَّ الْيَوْمَ الَّذِي مَاتَ فِيهِ ، وَخَرَجَ بِهِمْ إِلَى الْمُصَلَّى ، فَصَفَّ بِهِمْ وَكَبَّرَ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ . هَذَا حَدِيثٌ ثَابِتٌ مُسْتَفَاضٌ مِنْ حَدِيثِ الْحِجَازِيِّينَ مُخَرَّجٌ فِي الصِّحَاحِ كُلِّهَا . وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَابْنِ أَبِي أَوْفَى ، وَجَابِرٍ ، وَغَيْرِهِمْ . قَالَ بَعْضُ أَئِمَّتِنَا : حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ مُتَأَخِّرٌ ؛ لِأَنَّ مَوْتَ النَّجَاشِيِّ كَانَ بَعْدَ إِسْلَامِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِمُدَّةٍ ، فَإِنْ قِيلَ : وَإِنْ دَلَّ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ عَلَى التَّأْخِيرِ فَلَيْسَ فِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ مَا يَدُلُّ عَلَى التَّقْدِيمِ ، وَمَا لَمْ يَعْلَمْ ذَلِكَ لَا يَحْكُمُ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ ، فَلَيْسَ أَحَدُهُمَا أَوْلَى بِالتَّأْخِيرِ مِنَ الْآخَرِ ، فَهَلْ تَجِدُونَ حَدِيثًا يُصَرِّحُ بِالتَّأْقِيتِ فِي التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، فِي الْبَابِ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ . وَذَكَرُوا مَا أَخْبَرَنَا بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ بِنْيَمَانَ بْنِ يُوسُفَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ سَعْدُ بْنُ عَلِيٍّ الْعِجْلِيُّ ، أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ طَاهِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الطَّبَرِيُّ ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْفَحَّامُ ، وَيَحْيَى بْنُ زَيْدِ بْنِ يَحْيَى الْفَزَارِيُّ ، قَالَا : حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ خُنَيْسٍ ، حَدَّثَنَا الْفُرَاتُ بْنُ سَلْمَانِ الْجَزَرِيُّ ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : آخِرُ مَا كَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الْجَنَائِزِ أَرْبَعًا ، وَكَبَّرَ عُمَرُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ أَرْبَعًا ، وَكَبَّرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَلَى عُمَرَ أَرْبَعًا ، وَكَبَّرَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عَلَى عَلِيٍّ أَرْبَعًا ، وَكَبَّرَ الْحُسَيْنُ عَلَى الْحَسَنِ أَرَبْعًا ، وَكَبَّرَتِ الْمَلَائِكَةُ عَلَى آدَمَ أَرْبَعًا . وَرَوَاهُ يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَبِي عُمَرَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَبَّاسٍ نَحْوَهُ مُخْتَصَرًا ، أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي السُّنَنِ ، وَقَالَ : كَذَا قَالَ أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْفَحَّامُ فِي الْإِسْنَادِ : الْفُرَاتُ بْنُ سَلْمَانَ ، وَإِنَّمَا هُوَ الْفُرَاتُ بْنُ السَّائِبِ ، وَهُوَ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ ، وَالْفُرَاتُ بْنُ سَلْمَانَ خَطَأٌ . أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ الْحَافِظُ إِذْنًا ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الرَّازِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاصِحٍ الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْمُفَسِّرِ الدِّمَشْقِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ الْقَاضِي الْمَرْوَزِيُّ بِدِمَشْقَ ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ الْأَيْلِيُّ ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ أَبُو هُرْمُزَ ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَبَّرَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ ، وَعَلَى بَنِي هَاشِمٍ سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ ، وَكَانَ آخِرُ صَلَاتِهِ أَرْبَعًا حَتَّى خَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا . وَهَذَا الْإِسْنَادُ أَيْضًا رَوَاهُ وَخَالَفَهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ ، رَوَاهُ عَنْ شَيْبَانَ عَنْ نَافِعٍ أَبِي هُرْمُزَ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ آخِرُ صَلَاتِهِ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ حَتَّى خَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا . أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْخَطِيبُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَبْدِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْكَاتِبُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الشَّيْخِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ . أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ أَحْمَدَ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَاتِبُ ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُوحٍ ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أُنَيْسَةَ ، عَنْ جَابِرٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ : صَلَّى عُمَرُ عَلَى بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : لَأُصَلِّيَنَّ عَلَيْهَا مِثْلَ آخِرِ صَلَاةٍ صَلَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى مِثْلِهَا ؛ فَكَبَّرَ عَلَيْهَا أَرْبَعًا . يَحْيَى بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ وَجَابِرٌ ضَعِيفَانِ ، وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ كُلُّهَا ضَعِيفَةٌ ، وَقَدْ رَوَيْنَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ صَلَّى عَلَى يَزِيدَ بْنِ مُكَفَّفٍ أَرْبَعًا ، وَأَنَّهُ صَلَّى عَلَى سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ فَكَبَّرَ سِتًّا . وَفِعْلُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ قَدْ شَاهَدَ الْحَالَتَيْنِ مِنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهَذَا يُشَيِّدُ قَوْلُ مَنْ قَالَ : لَا وَقْتَ وَلَا عَدَدَ ، وَقَالُوا الْأَمْرَ فِي هَذَا عَلَى التَّوَسُّعِ . وَجَمَعُوا بَيْنَ الْأَحَادِيثِ ، وَقَالُوا : كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُفَضِّلُ أَهْلَ بَدْرٍ عَلَى غَيْرِهِمْ ، وَكَذَا بَنِي هَاشِمٍ ، فَكَانَ يُكَبِّرُ عَلَيْهِمْ خَمْسًا ، وَعَلَى مَنْ دُونَهُمْ أَرْبَعًا ، وَأَنَّ الَّذِي حَكَى آخِرَ صَلَاةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَكُنِ الْمَيِّتُ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وَلَا مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية