الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                  جزء صفحة
                                                                  4467 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ ( ح ) . وَحَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ كَرَامَةَ ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُهَاجِرِ ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ ، عَنْ رَافِعِ بْنِ عَمْرٍو الطَّائِيِّ قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَمْرَو بْنَ الْعَاصِّ عَلَى جَيْشِ ذَاتِ السَّلَاسِلِ ، وَبَعَثَ مَعَهُ فِي ذَلِكَ الْجَيْشِ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وسَرَاةَ أَصْحَابِهِ ، فَانْطَلَقُوا حَتَّى نَزَلُوا جَبَلَ طَيٍّ ، فَقَالَ عَمْرٌو : انْظُرُوا إِلَى رَجُلٍ دَلِيلٍ بِالطَّرِيقِ ، فَقَالُوا : مَا نَعْلَمُهُ إِلَّا رَافِعَ بْنَ عَمْرٍو ، فَإِنَّهُ كَانَ رَبِيلًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ - فَسَأَلْتُ طَارِقًا : مَا الرَّبِيلُ ؟ قَالَ : اللِّصُّ الَّذِي يَغْزُو الْقَوْمَ وَحْدَهُ فَيَسْرِقُ - قَالَ رَافِعُ : فَلَمَّا قَضَيْنَا غَزَاتِنَا وَانْتَهَيْتُ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي كُنَّا خَرَجْنَا مِنْهُ ، تَوَسَّمْتُ أَبَا بَكْرٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ : يَا صَاحِبَ الْخَلَّالِ إِنِّي تَوَسَّمْتُكَ مِنْ بَيْنِ أَصْحَابِكَ ، فَائْتِنِي بِشَيْءٍ إِذَا حَفِظْتُهُ كُنْتُ مِثْلَكُمُ فَقَالَ : " أَتَحْفَظُ أَصَابِعَكَ الْخَمْسَ ؟ " قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : " تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَتُقِيمُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ إِنْ كَانَ لَكَ ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ ، حَفِظْتَ ؟ " قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : " وَأُخْرَى لَا تُؤَمَّرَنَّ عَلَى اثْنَيْنِ " قُلْتُ : هَلْ تَكُونُ الْإِمْرَةُ إِلَّا فِيكُمْ أَهْلَ بَدْرٍ ؟ قَالَ : " يُوشِكَ أَنْ تَفْشُوَ حَتَّى تَبْلُغَكَ وَمَنْ هُوَ دُونَكَ ، إِنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - لَمَّا بَعَثَ نَبِيَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَخَلَ النَّاسُ فِي الْإِسْلَامِ ، فَمِنْهُمْ مَنْ دَخَلَ فَهَدَاهُ اللَّهُ ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَكْرَهَهُ السَّيْفُ ، فَهُوَ عَوَّادُ اللَّهِ وَجِيرَانُ اللَّهِ فِي خِفَارَةِ اللَّهِ ، إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا كَانَ أَمِيرًا ، فَتَظَالَمَ النَّاسُ بَيْنَهُمْ ، فَلَمْ يَأْخُذْ لِبَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ ، انْتَقَمَ اللَّهُ مِنْهُ ، إِنَّ الرَّجُلَ لَتُؤْخَذُ شَاةُ جَارِهِ فَيَظَلُّ نَاتِئَ عَضَلَتِهِ غَضَبًا لِجَارِهِ ، وَاللَّهُ مِنْ وَرَاءِ جَارِهِ " قَالَ رَافِعٌ : فَمَكَثْتُ سَنَةً ، ثُمَّ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ اسْتُخْلِفَ ، فَرَكِبْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ : أَنَا رَافِعٌ ، كُنْتُ لَقِيتُكَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا مَكَانَ كَذَا وَكَذَا ، قَالَ : " عَرَفْتُ " ، قُلْتُ : كُنْتَ نَهَيْتَنِي عَنِ الْإِمارةِ ، ثُمَّ رَكِبْتَ بِأَعْظَمَ مِنْ ذَلِكَ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، قَالَ : " نَعَمْ ، فَمَنْ لَمْ يَقُمْ فِيهِمْ بِكِتَابِ اللَّهِ فَعَلَيْهِ بَهْلَةُ اللَّهِ " يَعْنِي لَعْنَةَ اللَّهِ .

                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                  الخدمات العلمية