الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
nindex.php?page=treesubj&link=2539 201 - الحديث الخامس : عن nindex.php?page=showalam&ids=3أبي هريرة رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول { nindex.php?page=hadith&LINKID=31741لا يصومن أحدكم يوم الجمعة ، إلا أن يصوم يوما قبله ، أو يوما بعده } .
حديث nindex.php?page=showalam&ids=3أبي هريرة يبين المطلق في الرواية الأولى ، ويوضح أن المراد nindex.php?page=treesubj&link=2539إفراده بالصوم ، ويظهر منه : أن العلة هي الإفراد بالصوم ويبقى النظر : هل ذلك مخصوص بهذا اليوم ، أم نعديه إلى قصد غيره بالتخصيص بالصوم ؟ وقد أشرنا إلى الفرق بين تخصيصه وتخصيص غيره بأن الداعي ههنا إلى تخصيصه عام بالنسبة إلى كل الأمة . فالداعي إلى حماية الذريعة فيه أقوى من غيره . فمن هذا الوجه : يمكن تخصيص النهي به ولو قدرنا أن العلة تقتضي عموم النهي عن التخصيص بصوم غيره ، ووردت دلائل تقتضي تخصيص البعض باستحباب صومه بعينه : لكانت مقدمة على العموم المستنبط من عموم العلة ، لجواز أن تكون العلة قد اعتبر فيها وصف من أوصاف محل النهي . والدليل الدال على الاستحباب لم يتطرق إليه احتمال الرفع . فلا يعارضه ما يحتمل فيه التخصيص ببعض أوصاف المحال .